السادسة : لو طلقت الحرة ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غيره .
شرح
له صفوان بن يحيى : على الاحتياط ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) .
والمراد بالاحتياط في هذه النصوص هو الاحتياط من المخالفين لا الاحتياط
في الحكم ، إذ لا يتصور من الإمام الأمر به بالنسبة إلى الحكم . وعليه فهذه الصحاح
تدل بأنفسها على أن الأمر بجعلها من الأربع إنما هو لأجل التقية والاحتياط من
المخالفين ، نظرا إلى أنه لو اطلع المخالفون عليها واعترضوا بأن هذا إن كان نكاحا
فلم جعلتموه زايدا على الأربع ، مع دلالة الكتاب على عدم جواز الزائد على الأربع ،
وإن كان من السفاح فلم ارتكبتموه ، ولا يكفي لهم الجواب بأن أئمتنا عليهم السلام
قالوا بجواز الزايد على الأربع ، فيقيد به اطلاق الكتاب ، وتكون هي حاكمة على
الموثق ، وعلى ذلك فالنصوص محمولة على التقية فلا تعارض لما تقدم .
ومع الاغماض عن ذلك ، حيث إنه لا يمكن الجمع العرفي بين الطائفتين لعدم
كون حمل هذه على الاستحباب منه ، يتعين الرجوع إلى المرجحات ، وهي تقتضي
تقديم الأولى ، لأنها أشهر وأصح سندا وأكثر عددا ومخالفة للعامة .
حرمة نكاح المطلقة ثلاثا على الزوج إلا بعد التحليل
( السادسة : لو طلقت الحرة ثلاثا ) لم ينكحها بينهما زوج آخر ( حرمت ) على
المطلق ( حتى تنكح ) دواما ( زوجا غيره ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل
الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر . ويشهد به الكتاب والسنة :
أما الكتاب فقوله تعالى ( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب المتعة حديث 9 .