تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
السادسة : لو طلقت الحرة ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غيره .
شرح
له صفوان بن يحيى : على الاحتياط ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) . والمراد بالاحتياط في هذه النصوص هو الاحتياط من المخالفين لا الاحتياط في الحكم ، إذ لا يتصور من الإمام الأمر به بالنسبة إلى الحكم . وعليه فهذه الصحاح تدل بأنفسها على أن الأمر بجعلها من الأربع إنما هو لأجل التقية والاحتياط من المخالفين ، نظرا إلى أنه لو اطلع المخالفون عليها واعترضوا بأن هذا إن كان نكاحا فلم جعلتموه زايدا على الأربع ، مع دلالة الكتاب على عدم جواز الزائد على الأربع ، وإن كان من السفاح فلم ارتكبتموه ، ولا يكفي لهم الجواب بأن أئمتنا عليهم السلام قالوا بجواز الزايد على الأربع ، فيقيد به اطلاق الكتاب ، وتكون هي حاكمة على الموثق ، وعلى ذلك فالنصوص محمولة على التقية فلا تعارض لما تقدم . ومع الاغماض عن ذلك ، حيث إنه لا يمكن الجمع العرفي بين الطائفتين لعدم كون حمل هذه على الاستحباب منه ، يتعين الرجوع إلى المرجحات ، وهي تقتضي تقديم الأولى ، لأنها أشهر وأصح سندا وأكثر عددا ومخالفة للعامة . حرمة نكاح المطلقة ثلاثا على الزوج إلا بعد التحليل ( السادسة : لو طلقت الحرة ثلاثا ) لم ينكحها بينهما زوج آخر ( حرمت ) على المطلق ( حتى تنكح ) دواما ( زوجا غيره ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر . ويشهد به الكتاب والسنة : أما الكتاب فقوله تعالى ( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب المتعة حديث 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 328 | السيد محمد صادق الروحاني