تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
باحسان ) ( 1 ) ثم قال ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا ) ( 2 ) الآية . وتقريب الاستدلال بها أنها صريحة في أن المرأة المطلقة تحرم على زوجها المطلق ، وأن حلها موقوف على أن تنكح زوجا غيره ، وأما أن الطلاق المحرم هو الطلاق الثالث فيستفاد من تعقيب ذلك بقوله ( الطلاق مرتان ) فإن معناه حينئذ فإن طلقها بعد المرتين أي التطليقتين الأولتين لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ، والطلاق الواقع بعدهما ليس إلا الثالث ، إذ غيره لا يقال إنه بعد المرتين بل بعد الثالث وما زاد . ثم إن الظاهر أن المراد بالطلاق في قوله ( الطلاق مرتان ) هو الرجعي ، بمعنى أن الطلاق الرجعي الذي يجوز للزوج الرجوع فيه مرتان - أي تطليقتان - فالثالث بائن لا رجعي . ومعنى قوله تعالى ( فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) هو أن الزوج بعد التطليقتين مخير بين أن يمسك المرأة بالرجوع في العدة أو بعقد جديد وحسن المعاشرة معها ، وبين أن يسرحها باحسان بأن يطلقها التطليقة الثالثة . ومعنى قوله ( فإن طلقها ) الخ هو أنه لو اختار بعد التطليقتين التسريح بالطلاق فلا تحل له ، وقد صرح في كثير من النصوص بأن المراد بالتسريح باحسان هو التطليقة الثالثة ( 3 ) . ومقتضى اطلاق الآية حرمة التزويج بعد الطلاق الثالث دواما أو متعة . وأما السنة فهي متواترة دالة على جميع ما ذكرناه ( 4 ) كما أنها تدل على أن المحلل
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 230 و 231 . ( 2 ) سورة البقرة آية 230 و 231 . ( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب أقسام الطلاق . ( 4 ) الوسائل باب 3 و 4 من أبواب أقسام الطلاق .