تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
الأول : في انشاء النكاح بالكنايات . الثاني : في انشائه بالمجازات . الثالث : في انشائه بالمشترك اللفظي . الرابع : في انشائه بالمشترك المعنوي . أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب عدم وقوع العقد بالكنايات ، والمراد بالكناية في المقام هو استعمال اللفظ في معناه الحقيقي ، وهو اللازم للانتقال إلى الملزوم . وقذ استدل المحقق النائيني ره لعدم وقوع العقد بها بأن انشاء اللازم وايجاده في الانشاء القولي ليس ايجاد للملزوم عرفا ، وكون الملزوم مقصودا وداعيا من ايجاد اللازم لا أثر له ، لأن الدواعي لا أثر لها في باب العقود والايقاعات . ثم أورد على نفسه بأن الملزوم وإن لم ينشأ أصالة ، إلا أنه منشأ تبعا وفي المرتبة الثانية . وأجاب عنه بأن الايجاد بهذا النحو في كمال الضعف من الوجود فينصرف الاطلاق عنه ، ولا تشمله العمومات أيضا لخروجه عن الأسباب المتعارفة . : ويرد عليه أولا : إنه لا يعتبر في الانشاء سوى كون اللفظ مما له ظهور عرفي في المراد ، ولا اشكال في أن إظهار اللازم إظهار للملزوم ، ودعوى انصراف الاطلاق عنه لا تسمع . وثانيا : إنه لا فرق بين الانشاء والاخبار إلا في الداعي كما حقق في محله ، فكما يصح الاخبار بالكناية كذلك يصح الانشاء بها . وأما المورد الثاني : فقد فصل الشيخ الأعظم ره بين كون القرينة حالية أو مقالية ، واختار الانعقاد في الثانية دون الأولى ، وبذلك جمع بين كلمات القوم . واستدل له بأنه إن كانت القرينة لفظية فيرجع الإفادة بالآخرة إلى الوضع ، ولا يعقل الفرق في الوضوح الذي هو مناط الصراحة بين إفادة اللفظ للمطلب بحكم الوضع ، أو إفادته
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 30 | السيد محمد صادق الروحاني