شرح
الصادق ( عليه السلام ) قال : ذكرت له المتعة ، أهي من الأربع ؟ فقال ( عليه السلام ) :
تزوج منهم ألفا ، فإنهن مستأجرات ( 1 ) إلى غير ذينك من الروايات الكثيرة ( 2 ) .
ومع ذلك فعن القاضي أنها إحدى الأربع . وعن المسالك ميله إلى ذلك ، مناقشا
في أسانيد بعض أخبار الجواز ، حاكيا عن المختلف أنه اقتصر في الحكم على مجرد
الشهرة ولم يصرح بمختاره ، ثم قال : وعذره واضح ، ودعوى الاجماع في ذلك غير
سديد . وفي الجواهر - بعد نقل ذلك عن المسالك - : قلت : لا بأس بدعوى ضرورة
المذهب على ذلك فضلا عن الاجماع .
الظاهر أن المصنف في المختلف لم يقتصر على مجرد الشهرة ، بل ذكر بعد ذلك
دليل المشهور بقوله : لنا الأصل ، وما رواه زرارة في الصحيح ، ثم ذكر باقي النصوص ،
ثم ذكر مدرك ابن البراج وجواب الشيخ عنه .
وكيف كان ، فقد روى عمار الساباطي في الموثق عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) عن المتعة ، فقال ( عليه السلام ) : هي إحدى الأربع ( 3 ) .
ومثله صحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المتعة ،
إلى أن قال : وسألته عن الأربع هي ؟ قال ( عليه السلام ) : اجعلوها من الأربع على
الاحتياط . قال وقلت : إن زرارة حكى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إنما هي مثل
الإماء يتزوج منهن ما شاء ، فقال ( عليه السلام ) : هي من الأربع ( 4 ) .
وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) ، قال أبو جعفر : اجعلوها من الأربع ، فقال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب المتعة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب المتعة .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب المتعة حديث 10 .
( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب المتعة حديث 13 .