تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
وخبر إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام : قال علي ( عليه السلام ) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها : يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها ( 1 ) ونحوهما غيرهما . لكنها مختصة بالزنا قبل الدخول ، وحيث لم يعمل بها أحد ، لأن المفيد والديلمي وإن أفتيا بالحرمة إلا أنهما لم يفرقا بين ما قبل الدخول وما بعده ، فلا بد من طرحها ، أو تأويلها بحملها على استحباب الطلاق ، أو على مدة النفي كما في الوسائل . وقد يستدل للحرمة مضافا إلى ذلك - بالآية الشريفة ( 2 ) وبفوات فائدة التناسل معه لاختلاط النسب . ولكن الآية قد مر عدم دلالتها على الحرمة ، واختلاط النسب يرد بأن النسب لاحق بالفراش ، والزاني لا نسب له ولا حرمة لمائه . ثم إنه نظير ما ورد في زنا الزوجة موجود في زنا الزوج ، لاحظ خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجل تزوج بامرأة فلم يدخل بها فزنا ، ما عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : يجلد الحد ، ويحلق رأسه ، ويفرق بينه وبين أهله ، وينفى سنة ( 3 ) . وخبر طلحة بن زيد عن سيدنا جعفر عن أبيه عليهما السلام ، قال : قرأت في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن الرجل إذا تزوج المرأة فزنا قبل أن يدخل بها لم تحل له لأنه زان ، ويفرق بينهما ، ويعطها نصف المهر ( 4 ) ونحوهما غيرهما . ولكنها محمولة على الاستحباب بقرينة ما هو صريح في عدم المنع ، كخبر رفاعة ابن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب العيوب والتدليس حديث 3 . ( 2 ) سورة النور آية 4 . ( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب العيوب والتدليس حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 17 من أبواب العيوب حديث 3 .