شرح
وخبر إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام : قال
علي ( عليه السلام ) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها : يفرق بينهما ولا صداق
لها ، لأن الحدث كان من قبلها ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
لكنها مختصة بالزنا قبل الدخول ، وحيث لم يعمل بها أحد ، لأن المفيد والديلمي
وإن أفتيا بالحرمة إلا أنهما لم يفرقا بين ما قبل الدخول وما بعده ، فلا بد من طرحها ،
أو تأويلها بحملها على استحباب الطلاق ، أو على مدة النفي كما في الوسائل .
وقد يستدل للحرمة مضافا إلى ذلك - بالآية الشريفة ( 2 ) وبفوات فائدة
التناسل معه لاختلاط النسب . ولكن الآية قد مر عدم دلالتها على الحرمة ، واختلاط
النسب يرد بأن النسب لاحق بالفراش ، والزاني لا نسب له ولا حرمة لمائه .
ثم إنه نظير ما ورد في زنا الزوجة موجود في زنا الزوج ، لاحظ خبر علي بن
جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) عن رجل تزوج بامرأة فلم يدخل بها فزنا ، ما عليه ؟
قال ( عليه السلام ) : يجلد الحد ، ويحلق رأسه ، ويفرق بينه وبين أهله ، وينفى سنة ( 3 ) .
وخبر طلحة بن زيد عن سيدنا جعفر عن أبيه عليهما السلام ، قال : قرأت في
كتاب علي ( عليه السلام ) : إن الرجل إذا تزوج المرأة فزنا قبل أن يدخل بها لم تحل
له لأنه زان ، ويفرق بينهما ، ويعطها نصف المهر ( 4 ) ونحوهما غيرهما .
ولكنها محمولة على الاستحباب بقرينة ما هو صريح في عدم المنع ، كخبر رفاعة
ابن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب العيوب والتدليس حديث 3 .
( 2 ) سورة النور آية 4 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب العيوب والتدليس حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 17 من أبواب العيوب حديث 3 .