تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
سنة وتميت بدعة فلا بأس ، وإياك وجارتك المعروفة بالعهر وإن حدثتك نفسك ، إن آبائي قالوا : تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال ، فإن هذه امرأة معروفة بالهتك وهي جارة وأخاف عليك استفاضة الخبر ( 1 ) الحديث . والجمع بين النصوص في بادئ الأمر يقتضي أن يبني على جواز نكاح الزانية غير المشهورة بالزنا . وأما المشهورة فالتمتع بها جائز ، ونكاحها بالنكاح الدائم لا يجوز قبل التوبة ، حملا لمطلق النصوص على مقيدها ، وظاهرها على نصها . فإن الطائفة الثالثة نص في الجواز في خصوص المتعة في المشهورة بالزنا ، فنصوص المنع عنها محمولة على الكراهة ، ونصوص المنع عن تزويجها مطلقا يقيد اطلاقها بها ، والطائفة الثانية تقيد الأولى . ولكن لأجل عدم القول بالفصل بين المتعة والدوام ، وأن المشهور بين الأصحاب جواز نكاح المشهورة مطلقا ، وأن نصوص المنع عنها أكثرها ظاهرة في الحكم التنزيهي ، للتعبير ب‍ ( لم ينبغ ) وما في الطائفة الثالثة من عموم التعليل وغير تلكم من القرائن ، يتعين حمل الطائفة الثانية على الكراهة . مع أن هناك رواية تدل على جواز نكاح المعروفة بالزنا لم ننقلها عند ذكر نصوص الباب ، وهي ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي ، قال : أخبرني من سمع أبا جعفر ( عليه السلام ) قال في المرأة الفاجرة التي قد عرف فجورها ، أيتزوجها الرجل ؟ قال : وما يمنعه ، ولكن إذا فعل فليحصن بابه ( 2 ) . والجمع بينها وبين نصوص المنع عن تزويج المشهورة يقتضي البناء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب المتعة حديث 4 . ( 2 ) المستدرك باب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .