شرح
سنة وتميت بدعة فلا بأس ، وإياك وجارتك المعروفة بالعهر وإن حدثتك نفسك ، إن آبائي
قالوا : تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال ، فإن هذه امرأة معروفة بالهتك
وهي جارة وأخاف عليك استفاضة الخبر ( 1 ) الحديث .
والجمع بين النصوص في بادئ الأمر يقتضي أن يبني على جواز نكاح الزانية
غير المشهورة بالزنا . وأما المشهورة فالتمتع بها جائز ، ونكاحها بالنكاح الدائم لا يجوز
قبل التوبة ، حملا لمطلق النصوص على مقيدها ، وظاهرها على نصها . فإن الطائفة
الثالثة نص في الجواز في خصوص المتعة في المشهورة بالزنا ، فنصوص المنع عنها محمولة
على الكراهة ، ونصوص المنع عن تزويجها مطلقا يقيد اطلاقها بها ، والطائفة الثانية
تقيد الأولى .
ولكن لأجل عدم القول بالفصل بين المتعة والدوام ، وأن المشهور بين
الأصحاب جواز نكاح المشهورة مطلقا ، وأن نصوص المنع عنها أكثرها ظاهرة في
الحكم التنزيهي ، للتعبير ب ( لم ينبغ ) وما في الطائفة الثالثة من عموم التعليل وغير
تلكم من القرائن ، يتعين حمل الطائفة الثانية على الكراهة .
مع أن هناك رواية تدل على جواز نكاح المعروفة بالزنا لم ننقلها عند ذكر
نصوص الباب ، وهي ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن ابن أبي عمير
عن حماد عن الحلبي ، قال : أخبرني من سمع أبا جعفر ( عليه السلام ) قال في المرأة
الفاجرة التي قد عرف فجورها ، أيتزوجها الرجل ؟ قال : وما يمنعه ، ولكن إذا فعل
فليحصن بابه ( 2 ) . والجمع بينها وبين نصوص المنع عن تزويج المشهورة يقتضي البناء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب المتعة حديث 4 .
( 2 ) المستدرك باب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .