تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
أن المؤمنين يمتنعون عما يرتكبه غيرهم من المشركين والفساق من الميل إلى الزواني وعدم المبالاة من نكاحهن ، لعدم المناسبة بين نهي المؤمنين وعدم امتناع الفساق عنه حتى يجمع بينهما بالوصف وإن شئت قلت : إن المراد بالنكاح في الآية هو الوطء بقرينة ما تقدم ، فالمعنى أن الزاني لا يزني إلا بالزانية أو بالمشركة وكذلك العكس ، وأما المؤمن فهو ممتنع عن ذلك ، لأن الزنا محرم وهو لا يرتكب ما حرم عليه . وعن سعيد بن المسيب أن الآية منسوخة بآية ( وأنكحوا الأيامى منكم ) الخ ( 1 ) ولكنه يتوقف على أنه إذا ورد خاص مقدم على العام ودار الأمر بين تخصيص العام ونسخ الخاص يبنى على النسخ ، وهو خلاف التحقيق ، بل التخصيص أولى من النسخ . وعن سعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم أن المراد بالنكاح الوطء ، وأن المراد بالآية ما روي عن ابن عباس من أنه إن جامعها مستحلا فهو مشرك وإلا فهو زان ، وكذا الزاني . وسيد الرياض سلم كونها في مقام التشريع ، وأجاب بأنها تحمل على الكراهة بقرينة وحدة السياق ، للاجماع على عدم حرمة تزويج الزاني . وفيه : ما تكرر منا من أنه لا وجه لحمل النهي على الكراهة بلا قرينة ، ووحدة السياق لا تصلح لذلك ، لعدم كون الحرمة والكراهة داخلتين في الموضوع له والمستعمل فيه . نعم ، لو سلم ظهور الآية في الحرمة لا بد وأن تحمل على الكراهة ، ( للنصوص الدالة على الجواز التي ستمر عليك . وأما النصوص فهي طوائف : الأولى : ما يدل على الجواز مطلقا ، كصحيح علي بن رئاب ، قال : سألت أبا
هامش
( 1 ) سورة النور آية 33 .