تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
يقتضي تقييد الأولى بالثانية . ولكن أورد على ذلك في الجواهر بأن الطائفة الثانية قاصرة عن ذلك بالشهرة على خلافها ، وبموافقتها لابن حنبل وقتادة . وفيه : عدم ثبوت الشهرة المسقطة للحجية على خلافها بعد افتاء الشيخين وجماعة بما تضمنته ، ومجرد الموافقة لمن ذكر لا تسقط الخبر عن الحجية ، فإن مخالفة العامة من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات ، لا من مميزات الحجة عن اللا حجة ، مع أن نصوص اشتراط التوبة مروية عن الصادقين عليهما السلام وزمانهما متقدم على زمان ابن حنبل . وربما يقال - كما عن المحقق اليزدي ره - : بأن الطائفة الأولى من جهة تضمنها لحكم غير الزامي تكون نصا في الاطلاق ، إذ بيان الحكم غير الالزامي في مورد بنحو الاطلاق مع كون بعض الأفراد خارجا واقعا عن حكم المطلق ، وكونه محكوما بحكم الزامي يلزم منع تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة الملزمتين ، وهما قبيحان وصدورهما من الحكيم محال ، فلا محالة تكون صريحة في الاطلاق ، فيقع التعارض بينهما وبين النصوص المقيدة ، وحيث إنه لا يمكن الجمع العرفي بينهما فيرجع إلى المرجحات والترجيح مع النصوص المطلقة . وفيه : إن ذلك يتم إذا لم يكن هناك مصلحة في تأخير البيان ، أو لم تكن مفسدة في التقديم ، وحيث إن الأحكام الشرعية بينت تدريجا لمصلحة اقتضت ذلك أو لمانع في البيان دفعة ، فلا مانع من التقييد من الناحية المذكورة ، ولا يكون المطلق صريحا في الاطلاق . وأما ما ذكره بعض في وجه حمل المقيدة على الحكم غير اللزومي ، بأن ذلك مما تقتضيه مناسبة الحكم والموضوع ، وما في صحيح الحلبي المتقدم من التمثيل ، وما ورد من جواز تزويج الزانية كما سيأتي ، فتحمل المقيدة على التنزيه مخافة اختلاط المياه