تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
واشتباه الانسان ، فهو كما ترى ، لا يصلح أن يعتمد عليه في طرح النصوص وحملها على خلاف ظاهرها . والحق أن يقال : إن عدم افتاء المشهور باشتراط التوبة مع أن نصوصها بمرئى منهم ومسمع وحمل المطلق على المقيد من الواضحات ، يوجب الوهن في نصوص التوبة ، فالمتعين العمل بالمطلقات ، والأحوط مراعاة التوبة . وقد نقل الشهيد الثاني في محكي المسالك عن التحرير لزوم العدة على الزانية مع عدم الحمل ، ونفي هو البأس عنه ، ونسب اختيار ذلك إلى صاحبي الوسائل والحدائق . ويشهد له موثق إسحاق المتقدم ، وما رواه في تحف العقول عن جواد الأئمة ( عليه السلام ) عن رجل نكح امرأة على زنا ، أيحل له أن يتزوجها ؟ فقال ( عليه السلام ) : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه ، ثم يتزوج بها إن أراد ، الحديث ( 1 ) . ولم يستبعد صاحب الجواهر ره حمل الخبرين على ضرب من الندب ، ولعله من جهة مخالفتهما للمشهور ، وما في الثاني من التعليل المناسب للحكم التنزيهي ، وارسال الثاني ، فلا بأس به .

حكم تزويج الزانية لغير الزاني

هذا كله في تزويج الزانية للزاني . وأما تزويجها لغيره ، فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة جوازه مطلقا ، وعن الحلبي وظاهر المقنع الحرمة ، وقد عرفت نسبة
هامش
( 1 ) ص 454 ( ط 2 ) والوسائل باب 44 من أبواب العدد حديث 2 .