شرح
واشتباه الانسان ، فهو كما ترى ، لا يصلح أن يعتمد عليه في طرح النصوص وحملها
على خلاف ظاهرها .
والحق أن يقال : إن عدم افتاء المشهور باشتراط التوبة مع أن نصوصها بمرئى
منهم ومسمع وحمل المطلق على المقيد من الواضحات ، يوجب الوهن في نصوص
التوبة ، فالمتعين العمل بالمطلقات ، والأحوط مراعاة التوبة .
وقد نقل الشهيد الثاني في محكي المسالك عن التحرير لزوم العدة على الزانية
مع عدم الحمل ، ونفي هو البأس عنه ، ونسب اختيار ذلك إلى صاحبي الوسائل
والحدائق . ويشهد له موثق إسحاق المتقدم ، وما رواه في تحف العقول عن جواد الأئمة
( عليه السلام ) عن رجل نكح امرأة على زنا ، أيحل له أن يتزوجها ؟ فقال ( عليه
السلام ) : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد
أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه ، ثم يتزوج بها إن أراد ، الحديث ( 1 ) . ولم يستبعد
صاحب الجواهر ره حمل الخبرين على ضرب من الندب ، ولعله من جهة مخالفتهما
للمشهور ، وما في الثاني من التعليل المناسب للحكم التنزيهي ، وارسال الثاني ، فلا بأس
به .
حكم تزويج الزانية لغير الزاني
هذا كله في تزويج الزانية للزاني . وأما تزويجها لغيره ، فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة جوازه مطلقا ، وعن الحلبي وظاهر المقنع الحرمة ، وقد عرفت نسبةهامش
( 1 ) ص 454 ( ط 2 ) والوسائل باب 44 من أبواب العدد حديث 2 .