الثالثة : لو زنى بامرأة لم يحرم نكاحها ،
شرح
الرابع : جعل مسلكي الحيض والغائط واحدا . إلى غير تلكم من الأقوال .
والحق أن يقال : إن مقتضى اطلاق النصوص ثبوت الأحكام في جميع هذه
الموارد . وما في الجواهر من أن كلام الفقهاء وأهل اللغة متفق على أن افضاء المرأة
شئ خاص ، لا أن المراد به مطلق الوصل أو التوسعة أو الشق أو الخلط كي تترتب
أحكامه على كل فرد من أفراد ذلك ، كما هو مبنى كلام العلامة ومن تابعه ، يندفع بأنه
لا ريب في أن الافضاء ليس له حقيقة شرعية ، ومعناه اللغوي في افضاء المرأة وغيرها
شئ واحد ، وما في كلمات اللغويين إنما هو مصاديق ذلك المفهوم العام كما هو ديد نهم .
وعلى ذلك فمقتضى الاطلاق ما أفاده المصنف ره ، إلا أن الظاهر أن من البعيد
جدا أو الممتنع رفع الحاجز بين مسلك البول والغائط بالوطء ، فإن مسلك الحيض
متوسط بين المسلكين فلا يتحدان إلا باتحاد الجميع ، أضف إليه أن ما بينهما حاجز قو ي
عريض لا يرفع بالوطء . وعليه فينحصر الموضوع بجعل مسلكي البول والحيض
واحدا ، أو جعل مسلكي الحيض والغائط كذلك ، ويترتب على كل منهما الأحكام
المذكورة كما عن القواعد والمسالك والروضة وغيرها ، والظاهر أن الشايع هو الأول ،
ولذا خصه الفقهاء بالذكر ، والله العالم .
عدم حرمة تزويج الزاني المرأة التي زنا بها
المسألة ( الثالثة : لو زنى بامرأة ) خلية عن زوج ( لم يحرم ) عليه ( نكاحها ) وإن لم تتب كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعن الخلاف والمبسوط الاجماع عليه ،
لعمومات الحل مثل قوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلك ) ( 1 ) . وعموم ما دل على أن
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 24 .