تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الثالثة : لو زنى بامرأة لم يحرم نكاحها ،
شرح
الرابع : جعل مسلكي الحيض والغائط واحدا . إلى غير تلكم من الأقوال . والحق أن يقال : إن مقتضى اطلاق النصوص ثبوت الأحكام في جميع هذه الموارد . وما في الجواهر من أن كلام الفقهاء وأهل اللغة متفق على أن افضاء المرأة شئ خاص ، لا أن المراد به مطلق الوصل أو التوسعة أو الشق أو الخلط كي تترتب أحكامه على كل فرد من أفراد ذلك ، كما هو مبنى كلام العلامة ومن تابعه ، يندفع بأنه لا ريب في أن الافضاء ليس له حقيقة شرعية ، ومعناه اللغوي في افضاء المرأة وغيرها شئ واحد ، وما في كلمات اللغويين إنما هو مصاديق ذلك المفهوم العام كما هو ديد نهم . وعلى ذلك فمقتضى الاطلاق ما أفاده المصنف ره ، إلا أن الظاهر أن من البعيد جدا أو الممتنع رفع الحاجز بين مسلك البول والغائط بالوطء ، فإن مسلك الحيض متوسط بين المسلكين فلا يتحدان إلا باتحاد الجميع ، أضف إليه أن ما بينهما حاجز قو ي عريض لا يرفع بالوطء . وعليه فينحصر الموضوع بجعل مسلكي البول والحيض واحدا ، أو جعل مسلكي الحيض والغائط كذلك ، ويترتب على كل منهما الأحكام المذكورة كما عن القواعد والمسالك والروضة وغيرها ، والظاهر أن الشايع هو الأول ، ولذا خصه الفقهاء بالذكر ، والله العالم . عدم حرمة تزويج الزاني المرأة التي زنا بها المسألة ( الثالثة : لو زنى بامرأة ) خلية عن زوج ( لم يحرم ) عليه ( نكاحها ) وإن لم تتب كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعن الخلاف والمبسوط الاجماع عليه ، لعمومات الحل مثل قوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلك ) ( 1 ) . وعموم ما دل على أن
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 24 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313 | السيد محمد صادق الروحاني