تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
الحرام لا يحرم الحلال ( 1 ) . ولجملة من النصوص الخاصة الواردة في الباب ، كصحيح عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا قال ( عليه السلام ) أوله سفاح وآخره نكاح ، ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له حلالا ( 2 ) . وصحيح أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها ، فقال ( عليه السلام ) : حلال أوله سفاح وآخره نكاح ، أوله حرام وآخره حلال ( 3 ) ونحوهما غيرهما . وعن الشيخين وجماعة عدم الجواز إلا مع التوبة ، واستدلوا له بأخبار كثيرة ، منها موثق عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ قال ( عليه السلام ) : إن آنس منها رشدا فنعم ، وإلا فليراودها على الحرام ، فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوجها ( 4 ) . ومنها موثق إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها ، هل يحل له ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها ، وإنما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها ( 5 ) ونحوهما غيرهما من النصوص . وهذه أخص من الأولى فتقيد اطلاقها ، وبعبارة أخرى الجمع بين الطائفتين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 . ( 5 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 4 .