شرح
عليه وإن صارت ناشزة ، وكونها من قبيل الزوجية لا يمنع من ذلك ، إذ لا مانع من
كون الافضاء موجبا لاستمرارها حتى في حال النشوز ، فالمتعين هو العمل باطلاق
النص .
ولو كانت المفضاة كبيرة لم تحرم ولم تثبت الدية كما مر . وهل يجب الانفاق عليها
ما دامت حية أم لا ؟ في الجواهر : المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون
اجماعا على اختصاص الصغيرة بذلك ، لكنه غير ظاهر الوجه ، لاطلاق صحيح الحلبي
وعدم المقيد له ، ونفي الشئ عليه في صحيح حمران قد مر أنه مختص بالدية . فالأظهر
هو الأول .
الرابع : إن الأحكام المذكورة لافضاء الصغيرة المعقود عليها بالدخول غير
الدية حيث تكون على خلاف القاعدة فلا تثبت في غير ذلك . فلو زنى بالصغيرة
فأفضاها ، أو أفضاها بالإصبع ، أو وطأها شبهة ، أو كانت المفضاة كبيرة ، لا تثبت شئ
منها ، وأما الدية ، ففي الكبيرة المعقود عليها المفضاة بالدخول لا تثبت لصحيح حمران
وخبر بريد المتقدمين ، وفي غيرها تثبت لاطلاق نصوصها .
الخامس : أنه قد اختلفت كلمات القوم في تفسير الافضاء على أقوال :
الأول : ما هو المشهور بينهم ، وهو جعل مسلكي البول والحيض واحدا ، بل
يظهر من محكي الخلاف الاجماع عليه .
الثاني : ما عن ابن سعيد ، وهو رفع الحاجز ما بين مدخل الذكر والغائط ، ولعله
ظاهر القواعد ، وعن بعضهم أنه أشهر القولين .
الثالث : أنه جعل مسلك البول والغائط واحدا ، وهو المحكي عن كشف الرموز
ومجمع البحرين ، وعن الآبي تفسير ما في النافع ، حيث قال : هو أن يصير المسلكين
وحدا بذلك .