تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
عليه وإن صارت ناشزة ، وكونها من قبيل الزوجية لا يمنع من ذلك ، إذ لا مانع من كون الافضاء موجبا لاستمرارها حتى في حال النشوز ، فالمتعين هو العمل باطلاق النص . ولو كانت المفضاة كبيرة لم تحرم ولم تثبت الدية كما مر . وهل يجب الانفاق عليها ما دامت حية أم لا ؟ في الجواهر : المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون اجماعا على اختصاص الصغيرة بذلك ، لكنه غير ظاهر الوجه ، لاطلاق صحيح الحلبي وعدم المقيد له ، ونفي الشئ عليه في صحيح حمران قد مر أنه مختص بالدية . فالأظهر هو الأول . الرابع : إن الأحكام المذكورة لافضاء الصغيرة المعقود عليها بالدخول غير الدية حيث تكون على خلاف القاعدة فلا تثبت في غير ذلك . فلو زنى بالصغيرة فأفضاها ، أو أفضاها بالإصبع ، أو وطأها شبهة ، أو كانت المفضاة كبيرة ، لا تثبت شئ منها ، وأما الدية ، ففي الكبيرة المعقود عليها المفضاة بالدخول لا تثبت لصحيح حمران وخبر بريد المتقدمين ، وفي غيرها تثبت لاطلاق نصوصها . الخامس : أنه قد اختلفت كلمات القوم في تفسير الافضاء على أقوال : الأول : ما هو المشهور بينهم ، وهو جعل مسلكي البول والحيض واحدا ، بل يظهر من محكي الخلاف الاجماع عليه . الثاني : ما عن ابن سعيد ، وهو رفع الحاجز ما بين مدخل الذكر والغائط ، ولعله ظاهر القواعد ، وعن بعضهم أنه أشهر القولين . الثالث : أنه جعل مسلك البول والغائط واحدا ، وهو المحكي عن كشف الرموز ومجمع البحرين ، وعن الآبي تفسير ما في النافع ، حيث قال : هو أن يصير المسلكين وحدا بذلك .