شرح
هو لوجوب الدية لا وجوب النفقة ، ودليل وجوبها خال عن هذا التعليل .
ويرد على الثاني : إن وجوب النفقة على الأول إنما هو للافضاء ، وعلى الثاني
للزوجية ، فلا مانع من وجوبها على كل منهما ، فلا تعارض بين الأدلة . نعم ، لو كان وجوب
نفقة الزوجة بمعنى أنها تستحق على الزوج أن يشبعها وقع التعارض بينهما ، ولكنه
خلاف التحقيق ، بل هي تستحق عين النفقة كما سيأتي ، مع أنه إذا دل دليلان على
وجوب شئ واحد على شخصين يجمع بينهما بالبناء على كون الوجوب كفائيا ، أضف
إلى ذلك أنه لو سلم التعارض وعدم امكان الجمع بينهما لا بد من تقديم دليل الوجوب
على الأول لكونه أشهر .
ولو مات الزوج قبل أن تموت المفضاة ، فهل تسقط النفقة كما في الجواهر قال :
الظاهر سقوطها بموته كما هو واضح ، وفي العروة نسبته إلى المشهور ، أم لا تسقط بل
تستحق من تركته كسائر ديونه كما اختاره المحقق اليزدي ره ؟ وجهان مبنيان على أنه
بالافضاء هل تشتغل ذمة الزوج بتمام النفقة مدة العمر فتكون كسائر الديون متعلقة
بتركته ، أم يكون اشتغال الذمة بها تدريجيا كما في النفقة الواجبة بالزوجية فيختص
بحال الحياة .
والظاهر هو الثاني ، فإن التعبير في الصحيح بالاجراء ظاهر في ذلك . وإن شئت
قلت : إن الظاهر أن الواجب هو ما وجب بالزوجية ، غاية الأمر بواسطة الافضاء
يستمر ذلك وإن طلقها فيلحقه أحكامها ، ولذلك ترى أن أحدا لم يتوهم ثبوت أمرين
عليه نفقة الزوجية تدريجا ونفقة الافضاء دفعة ، كما أنه لا شك في أنه ليس لها مطالبة
نفقة ما دام العمر دفعة ، ولا فرق في ذلك بين كون وجوب ذلك بمعنى استحقاقها عين
النفقة أو أنها تستحق عليه أن يشبعها كما لا يخفى . فالأظهر هو السقوط .
وهل تجب نفقتها لو صارت ناشزة أم لا ؟ وجهان ، الظاهر من النص وجوبها