تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
هو لوجوب الدية لا وجوب النفقة ، ودليل وجوبها خال عن هذا التعليل . ويرد على الثاني : إن وجوب النفقة على الأول إنما هو للافضاء ، وعلى الثاني للزوجية ، فلا مانع من وجوبها على كل منهما ، فلا تعارض بين الأدلة . نعم ، لو كان وجوب نفقة الزوجة بمعنى أنها تستحق على الزوج أن يشبعها وقع التعارض بينهما ، ولكنه خلاف التحقيق ، بل هي تستحق عين النفقة كما سيأتي ، مع أنه إذا دل دليلان على وجوب شئ واحد على شخصين يجمع بينهما بالبناء على كون الوجوب كفائيا ، أضف إلى ذلك أنه لو سلم التعارض وعدم امكان الجمع بينهما لا بد من تقديم دليل الوجوب على الأول لكونه أشهر . ولو مات الزوج قبل أن تموت المفضاة ، فهل تسقط النفقة كما في الجواهر قال : الظاهر سقوطها بموته كما هو واضح ، وفي العروة نسبته إلى المشهور ، أم لا تسقط بل تستحق من تركته كسائر ديونه كما اختاره المحقق اليزدي ره ؟ وجهان مبنيان على أنه بالافضاء هل تشتغل ذمة الزوج بتمام النفقة مدة العمر فتكون كسائر الديون متعلقة بتركته ، أم يكون اشتغال الذمة بها تدريجيا كما في النفقة الواجبة بالزوجية فيختص بحال الحياة . والظاهر هو الثاني ، فإن التعبير في الصحيح بالاجراء ظاهر في ذلك . وإن شئت قلت : إن الظاهر أن الواجب هو ما وجب بالزوجية ، غاية الأمر بواسطة الافضاء يستمر ذلك وإن طلقها فيلحقه أحكامها ، ولذلك ترى أن أحدا لم يتوهم ثبوت أمرين عليه نفقة الزوجية تدريجا ونفقة الافضاء دفعة ، كما أنه لا شك في أنه ليس لها مطالبة نفقة ما دام العمر دفعة ، ولا فرق في ذلك بين كون وجوب ذلك بمعنى استحقاقها عين النفقة أو أنها تستحق عليه أن يشبعها كما لا يخفى . فالأظهر هو السقوط . وهل تجب نفقتها لو صارت ناشزة أم لا ؟ وجهان ، الظاهر من النص وجوبها
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311 | السيد محمد صادق الروحاني