تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
دامت حية ( 1 ) . وعن الشيخ في الاستبصار حمله على الكبيرة ، جمعا بينه وبين خبري حمران وبريد المتضمنين أنه مع الامساك لا شئ عليه ، بدعوى أن عموم الشئ المنفي يشمل النفقة . ولكن يرد عليه أولا : إنهما مختصان بصورة الامساك ، وفي تلك الصورة لا ريب في وجوب النفقة لأنها زوجته . وثانيا : إن تعرضه ( عليه السلام ) في صدرهما لخصوص الدية قرينة على أن المراد بالشئ هو الدية ، فليكن ما ذكرناه أولا قرينة عليه أيضا . فالمتعين حملهما على ذلك ، فلا موجب لحمل الصحيح على خصوص الكبيرة ، وعدم التعرض للدية لا يصلح قرينة على ذلك ، لعدم كونه في مقام بيان جميع أحكام المفضاة . واستدل للثاني بزوال الزوجية التي هي علة الوجوب . وفيه : إن ظاهر الصحيح كون العلة لوجوبها الافضاء لا الزوجية . واستدل للثالث الشيخ الأعظم بانصراف الصحيح إلى صورة عدم التزويج ، حيث إن الغالب عدم رغبة الأزواج فيها بعد الافضاء ، كما تدل عليه الرواية القائلة بأنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج ، ولعل هذا هو مراد من علل التقييد بزوال التعطيل على الأزواج . وبأنه يجب على الزوج الثاني نفقتها عينا لاطلاق الأدلة فيتعارضان ، إذ لا تجب نفقة واحدة على شخصين ، وتترجح تلك الأدلة باعتبار نفقتها للقواعد الشرعية من كون النفقة في مقابل التمكين ، وإلى ذلك نظر من استدل له بأنها تجب على الثاني فلا تجب على الأول . ولكن يرد على الأول : منع الانصراف ، وما في الخبر من التعليل بالتعطيل إنما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310 | السيد محمد صادق الروحاني