شرح
دامت حية ( 1 ) . وعن الشيخ في الاستبصار حمله على الكبيرة ، جمعا بينه وبين خبري
حمران وبريد المتضمنين أنه مع الامساك لا شئ عليه ، بدعوى أن عموم الشئ المنفي
يشمل النفقة .
ولكن يرد عليه أولا : إنهما مختصان بصورة الامساك ، وفي تلك الصورة لا ريب
في وجوب النفقة لأنها زوجته .
وثانيا : إن تعرضه ( عليه السلام ) في صدرهما لخصوص الدية قرينة على أن
المراد بالشئ هو الدية ، فليكن ما ذكرناه أولا قرينة عليه أيضا . فالمتعين حملهما على
ذلك ، فلا موجب لحمل الصحيح على خصوص الكبيرة ، وعدم التعرض للدية لا يصلح
قرينة على ذلك ، لعدم كونه في مقام بيان جميع أحكام المفضاة .
واستدل للثاني بزوال الزوجية التي هي علة الوجوب . وفيه : إن ظاهر الصحيح
كون العلة لوجوبها الافضاء لا الزوجية .
واستدل للثالث الشيخ الأعظم بانصراف الصحيح إلى صورة عدم التزويج ،
حيث إن الغالب عدم رغبة الأزواج فيها بعد الافضاء ، كما تدل عليه الرواية القائلة
بأنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج ، ولعل هذا هو مراد من علل التقييد بزوال
التعطيل على الأزواج . وبأنه يجب على الزوج الثاني نفقتها عينا لاطلاق الأدلة
فيتعارضان ، إذ لا تجب نفقة واحدة على شخصين ، وتترجح تلك الأدلة باعتبار نفقتها
للقواعد الشرعية من كون النفقة في مقابل التمكين ، وإلى ذلك نظر من استدل له
بأنها تجب على الثاني فلا تجب على الأول .
ولكن يرد على الأول : منع الانصراف ، وما في الخبر من التعليل بالتعطيل إنما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 4 .