شرح
بالافضاء ، واللوازم خصوصا بعضها في غاية البعد ، انتهى . يندفع بأن مقتضى حمل
المطلق على المقيد هو عدم ثبوت الدية بالافضاء مع الامساك لا أنها تثبت به وتسقط ،
والنص دل على أنه إن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت لا دية عليه ، ولازم ذلك بقاء
الحكم بالسقوط مراعى بالموت ولا محذور في الالتزام بذلك ، وما أفاده ليس إلا اجتهادا
في مقابل النص .
ولو مات قبل موتها ، فقد يقال بثبوت الدية نظرا إلى أن المقتضي لثبوتها هو
الافضاء ، وإنما منع عن تأثيره الامساك المستمر إلى الموت ، والمفروض عدم تحققه في
الفرض ، فيؤثر المقتضي أثره كما عن المحقق اليزدي ره . ولكن يرد عليه : إن تشخيص
المقتضي ومعرفته في باب الشرعيات لا يمكن ، لعدم ورود الأدلة لبيانه وإنما هي في مقام
بيان الحكم ، فلا بد من ملاحظة المخصص ، وهو إنما تضمن أنه إن لم يطلقها أو لم
يطلقها حتى تموت تسقط الدية ، وهذان العنوانان صادقان في الفرض ، فالأظهر عدم
ثبوتها في الفرض .
ومع ذلك كله الافتاء بسقوط الدية مع الامساك مشكل ، لكون أخبار السقوط
مهجورة عند الأصحاب ، وطريق الاحتياط معلوم .
الثالث : المشهور بين الأصحاب أنه يجب عليه نفقتها ما دامت حية وإن طلقها ،
بل وإن تزوجت بعد الطلاق . وعن الإسكافي سقوطها بالطلاق . وعن ابن فهد
والصيمري وابن قطان والايضاح والروضة تقييد الحكم بما إذا لم تتزوج بغيره واختاره
الشيخ الأعظم ، وعن القواعد على اشكال .
ويشهد للأول صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته
عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال ( عليه السلام ) : عليه الاجراء عليها ما