تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
بالافضاء ، واللوازم خصوصا بعضها في غاية البعد ، انتهى . يندفع بأن مقتضى حمل المطلق على المقيد هو عدم ثبوت الدية بالافضاء مع الامساك لا أنها تثبت به وتسقط ، والنص دل على أنه إن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت لا دية عليه ، ولازم ذلك بقاء الحكم بالسقوط مراعى بالموت ولا محذور في الالتزام بذلك ، وما أفاده ليس إلا اجتهادا في مقابل النص . ولو مات قبل موتها ، فقد يقال بثبوت الدية نظرا إلى أن المقتضي لثبوتها هو الافضاء ، وإنما منع عن تأثيره الامساك المستمر إلى الموت ، والمفروض عدم تحققه في الفرض ، فيؤثر المقتضي أثره كما عن المحقق اليزدي ره . ولكن يرد عليه : إن تشخيص المقتضي ومعرفته في باب الشرعيات لا يمكن ، لعدم ورود الأدلة لبيانه وإنما هي في مقام بيان الحكم ، فلا بد من ملاحظة المخصص ، وهو إنما تضمن أنه إن لم يطلقها أو لم يطلقها حتى تموت تسقط الدية ، وهذان العنوانان صادقان في الفرض ، فالأظهر عدم ثبوتها في الفرض . ومع ذلك كله الافتاء بسقوط الدية مع الامساك مشكل ، لكون أخبار السقوط مهجورة عند الأصحاب ، وطريق الاحتياط معلوم . الثالث : المشهور بين الأصحاب أنه يجب عليه نفقتها ما دامت حية وإن طلقها ، بل وإن تزوجت بعد الطلاق . وعن الإسكافي سقوطها بالطلاق . وعن ابن فهد والصيمري وابن قطان والايضاح والروضة تقييد الحكم بما إذا لم تتزوج بغيره واختاره الشيخ الأعظم ، وعن القواعد على اشكال . ويشهد للأول صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال ( عليه السلام ) : عليه الاجراء عليها ما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309 | السيد محمد صادق الروحاني