شرح
اعتبار 3 الموالاة بين الايجاب والقبول
الخامسة : اختلف الأصحاب في اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول على
قولين ، واستدلوا لاعتبارها بوجوه .
الأول : ما عن الشهيد ره ، وحاصله أن كل أمرين أو أمور يجمعها عنوان واحد
- كالصلاة والأذان وما شاكل . يعتبر في تحقيق ذلك العنوان وانطباقه على تلكم الأمور
عدم الفصل بينها ، بنحو يوجب عدم تحقق الصورة الاتصالية وصيرورة كل واحد منها
معنونا بعنوان . مستقل . ومن هذا القبيل العقد ، فإنه عبارة عن ربط انشاء أحد
المتعاقدين بانشاء الآخر ، فلو انفصل القبول عن الايجاب بزمان معتد به عرفا لما
صدق عليهما العقد ، فلا يترتب عليهما الأثر المترقب منه .
وفيه : إن العقد من مقولة المعنى لا اللفظ ، وهو عبارة عن ربط أحد الالتزامين
بالآخر باعتبار ورودهما على أمر واحد ، وهو في المقام زوجية كل من الرجل والمرأة
للآخر ، وهذا لا يقتضي إلا بقاء الالتزام الأول على حاله وإن تخلل زمان طويل . نعم ،
إذا لم يكن الالتزام الأول باقيا في نفس الموجب - بأن أعرض عنه مثلا - لم يرتبط
الالتزام الثاني به ، وهذا أيضا لا فرق فيه بين تخلل زمان قصير أو طويل .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو أن في العقود المعاوضية خلعا ولبسا أو
ايجاد علقة ، فلا بد وأن يكون مقارنا للخلع لبس وهكذا مقارنا لايجاد العلقة قبول ،
وإلا تقع الإضافة أو العلقة بلا محل ومضاف إليه .
وفيه أولا : النقض بالزمان القصير الفاصل بين الايجاب والقبول قهرا في جميع