تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
اعتبار 3 الموالاة بين الايجاب والقبول الخامسة : اختلف الأصحاب في اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول على قولين ، واستدلوا لاعتبارها بوجوه . الأول : ما عن الشهيد ره ، وحاصله أن كل أمرين أو أمور يجمعها عنوان واحد - كالصلاة والأذان وما شاكل . يعتبر في تحقيق ذلك العنوان وانطباقه على تلكم الأمور عدم الفصل بينها ، بنحو يوجب عدم تحقق الصورة الاتصالية وصيرورة كل واحد منها معنونا بعنوان . مستقل . ومن هذا القبيل العقد ، فإنه عبارة عن ربط انشاء أحد المتعاقدين بانشاء الآخر ، فلو انفصل القبول عن الايجاب بزمان معتد به عرفا لما صدق عليهما العقد ، فلا يترتب عليهما الأثر المترقب منه . وفيه : إن العقد من مقولة المعنى لا اللفظ ، وهو عبارة عن ربط أحد الالتزامين بالآخر باعتبار ورودهما على أمر واحد ، وهو في المقام زوجية كل من الرجل والمرأة للآخر ، وهذا لا يقتضي إلا بقاء الالتزام الأول على حاله وإن تخلل زمان طويل . نعم ، إذا لم يكن الالتزام الأول باقيا في نفس الموجب - بأن أعرض عنه مثلا - لم يرتبط الالتزام الثاني به ، وهذا أيضا لا فرق فيه بين تخلل زمان قصير أو طويل . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو أن في العقود المعاوضية خلعا ولبسا أو ايجاد علقة ، فلا بد وأن يكون مقارنا للخلع لبس وهكذا مقارنا لايجاد العلقة قبول ، وإلا تقع الإضافة أو العلقة بلا محل ومضاف إليه . وفيه أولا : النقض بالزمان القصير الفاصل بين الايجاب والقبول قهرا في جميع