شرح
ولو كان الايقاب بعد التزويج ، وطلق امرأته وأراد تزويجها جديدا ، فعلى القول
بعدم محرمية الايقاب المتأخر ، هل يجوز التزويج الثاني أم لا ؟ ذهب صاحب الجواهر
ره إلى الجواز لو كان الطلاق بعد الايقاب ، واختار سيد الرياض التحريم ، وفي رسالة
الشيخ الأعظم ره البناء على التحريم إذا كان الايقاب بعد الطلاق .
وقد استدل للجواز في مقابل اطلاق النصوص الموجب للحرمة بالاستصحاب ،
واشكاله ظاهر ، إذ استصحاب الحل الفعلي لا يجري للحرمة بالطلاق ، واستصحاب
التعليقي لا يكون جاريا كما حقق في محله . نعم ، في صورة كون الايقاب بعد الطلاق
لا مانع من استصحاب جواز التزويج تكليفا ووضعا إلا أنه لا مورد له مع اطلاق
الأدلة ، ونصوص عدم محرمية الحرام للحلال على فرض كون المراد به الحلال الفعلي
لا تشمل بعد الطلاق ، والاجماع على عدم الحرمة غير ثابت . فالأظهر هو البناء على
التحريم في الفرضين .
الثامن : إذا كان الوطء عن غير اختيار أو كان مكرها عليه ، فهل يوجب
الحرمة أم لا ؟ وجهان : من اطلاق النصوص ، ومن أن المنساق إلى الذهن من النصوص
أن الموضوع هو اللواط ، وهو عبارة عن العمل القبيح المحرم كالزنا ، فلا تشمل
النصوص الايقاب غير المحرم ، لعدم الاختيار أو الاكراه ، وعموم حديث : رفع ما
استكرهوا عليه ( 1 ) . ولكن الأظهر هو الأول ، لمنع الانسباق إذ لا منشأ له سوى ندرة
وجود الايقاب غير المحرم ، وهي لا تصلح للانصراف المقيد للاطلاق ، وعموم حديث
الرفع لا يشمل الأحكام المترتبة على الموضوعات الخارجية ، فكما أنه لا يرفع وجوب
الغسل عليه كذلك لا يصلح لرفع هذا الحكم ، وتمام الكلام في محله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس .