ولو سبق عقدهن لم يحرمن
شرح
الايقاب المتأخر عن العقد لا يوجب الحرمة
( و ) السابع : المشهور بين الأصحاب أنه ( لو سبق عقدهن ) أي عقد الأم والبنت والأخت على الايقاب ( لم تحرمن عليه ) ، وعن بعضهم دعوى الاتفاق عليه . وعن ابن سعيد في الجامع التحريم ، وربما يستظهر ذلك مما ذكره جماعة من اطلاق التحريم للمذكورات . ويشهد للثاني - مضافا إلى اطلاق النصوص - خصوص صحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل يأتي أخا امرأته ، فقال ( عليه السلام ) : إذا وقبه . فقد حرمت عليه المرأة ( 1 ) ، وحمله على إرادة كونها امرأته في الحال دون زمان الاتيان بعيد مخالف للظاهر ، ولكن اعراض المشهور عن المرسل يسقطه عن الحجية . وأما اطلاق النصوص ، فيعارضه ما دل من النصوص على أن الحرام لا يحرم الحلال ( 2 ) وحيث إن النسبة عموم من وجه ، بناء على أن المراد من الحلال الحلال الفعلي ، والمختار في تعارض العامين من وجه الرجوع إلى المرجحات السندية ، فتقدم نصوص عدم التحريم لكونها المشهورة بين الأصحاب ، ولكن قد تقدم أن المراد به أعم من الفعلي والتقديري ، فنصوص التحريم أخص منها فتقدم . وعليه فليس في مقابل اطلاق النصوص سوى تسالم الأصحاب على عدم الحرمة ، فالمتعين هو الاحتياط ، إذ كما أن مخالفة القوم مشكلة كذلك مخالفة الأدلة مشكلة .هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .