شرح
دون أن يكون هناك نص خاص من أقوى الشواهد على أنهما للأعم .
الثاني : إذا وطأ الغلام شبهة ، فهل يشمل هذا الحكم له نظرا إلى صدق الايقاب
والثقب معه ، أم لا من جهة أن الظاهر أن الموضوع هو اللواط وهو عبارة عن العمل
القبيح المحرم كالزنا ولا حرمة مع الشبهة ، أو أن وطء الغلام بشبهة نادر جدا فيكون
الاطلاق منصرفا عنه ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، لأنه لم يؤخذ اللواط موضوعا في
النصوص ، وانصراف المطلق عن الفرد النادر ممنوع .
الثالث : هل يشمل الحكم ما لو كان الموطوء رجلا ، أم يختص بالغلام ؟ ذهب
إلى الأول المصنف ره والمحقق الثاني وغيرهما ، وعن جامع المقاصد دعوى اطباق
الأصحاب عليه ، وعن الروضة الاجماع عليه .
واستشكل فيه جماعة منهم صاحب الجواهر ره ، ومنشأ الاشكال أن المأخوذ في
النصوص موضوعا لهذا الحكم هو الغلام وهو لا يشمل الشيخ ، فثبوت الحكم للرجل
يتوقف على فهم المثالية من الغلام وأن المراد به مطلق الذكر ، أو القطع بالمساواة ، أو
الاجماع على عدم الفصل . وشئ من تلكم لم يثبت ، أما الأولان فواضح ، وأما الأخير
فلأنه يحتمل رجوع الاجماع في الروضة إلى النسب مقابل الرضاع ، ورجوع الاطباق
في جامع المقاصد إلى أصل الحكم .
الرابع : لو كان الواطئ صغيرا ، فهل تحرم عليه أم الموطوء وأخته وبنته كما
عن المحقق والشهيد الثانيين ، أم لا كما في الجواهر وعن القواعد وغيرها .
وجه الثاني : إن النصوص مختصة بالرجل وهو لا يشمل الصغير .
واستدل للأول بأنه لا فرق في أحكام المصاهرة بين البالغ وغيره . وبأنه بعد
البلوغ يصدق عليه أنه رجل أوقب ، وإن كان ايقابه سابقا . وبأن التحريم في النص
خارج مخرج الغالب . وبأن المأخوذ موضوعا في مرسل ابن سعدان الآتي الشاب ،