تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
دون أن يكون هناك نص خاص من أقوى الشواهد على أنهما للأعم . الثاني : إذا وطأ الغلام شبهة ، فهل يشمل هذا الحكم له نظرا إلى صدق الايقاب والثقب معه ، أم لا من جهة أن الظاهر أن الموضوع هو اللواط وهو عبارة عن العمل القبيح المحرم كالزنا ولا حرمة مع الشبهة ، أو أن وطء الغلام بشبهة نادر جدا فيكون الاطلاق منصرفا عنه ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، لأنه لم يؤخذ اللواط موضوعا في النصوص ، وانصراف المطلق عن الفرد النادر ممنوع . الثالث : هل يشمل الحكم ما لو كان الموطوء رجلا ، أم يختص بالغلام ؟ ذهب إلى الأول المصنف ره والمحقق الثاني وغيرهما ، وعن جامع المقاصد دعوى اطباق الأصحاب عليه ، وعن الروضة الاجماع عليه . واستشكل فيه جماعة منهم صاحب الجواهر ره ، ومنشأ الاشكال أن المأخوذ في النصوص موضوعا لهذا الحكم هو الغلام وهو لا يشمل الشيخ ، فثبوت الحكم للرجل يتوقف على فهم المثالية من الغلام وأن المراد به مطلق الذكر ، أو القطع بالمساواة ، أو الاجماع على عدم الفصل . وشئ من تلكم لم يثبت ، أما الأولان فواضح ، وأما الأخير فلأنه يحتمل رجوع الاجماع في الروضة إلى النسب مقابل الرضاع ، ورجوع الاطباق في جامع المقاصد إلى أصل الحكم . الرابع : لو كان الواطئ صغيرا ، فهل تحرم عليه أم الموطوء وأخته وبنته كما عن المحقق والشهيد الثانيين ، أم لا كما في الجواهر وعن القواعد وغيرها . وجه الثاني : إن النصوص مختصة بالرجل وهو لا يشمل الصغير . واستدل للأول بأنه لا فرق في أحكام المصاهرة بين البالغ وغيره . وبأنه بعد البلوغ يصدق عليه أنه رجل أوقب ، وإن كان ايقابه سابقا . وبأن التحريم في النص خارج مخرج الغالب . وبأن المأخوذ موضوعا في مرسل ابن سعدان الآتي الشاب ،