شرح
قال زرارة : وذلك أن أناسا قالوا تعتد عدتين من كل واحد عدة ، فأبى أبو جعفر ( عليه
السلام ) : وقال : تعتد ثلاثة قروء وتحل للرجل ( 1 ) ونحوه مرسل يونس ( 2 ) .
لكن الأخيرين في ذات البعل ، ودلالتهما على المقام مبنية على كون المسألتين
من باب واحد .
ومنها : ما يدل على التعدد ، كموثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام )
عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها ، قال : إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا ،
وأتمت عدتها من الأول وعدة أخرى من الآخر ( 3 ) . ونحوه صحيح علي بن رئاب عن
علي بن بشير النبال ( 4 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في من مات عنها زوجها
فوضعت وتزوجت قبل تمام الأربعة أشهر وعشرة أيام ، قال ( عليه السلام ) : إن كان
الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، واعتدت بما بقي عليها من عدة
الأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ( 5 ) ونحوه مصحح الحلبي ( 6 ) وخبر
علي بن جعفر ( 7 ) .
وقد قيل في الجمع بين الطائفتين وجوه :
أحدها : ما عن الشيخ ره ، وهو حمل نصوص التداخل على عدم دخول الثاني ،
لعدم صراحتها في الدخول ، وصراحة نصوص التعدد فيه . فيه : إنه مع عدم الدخول
لا معنى للاعتداد من الثاني ، فالحكم بالاعتداد منه قرينة على أن مورد تلك النصوص
أيضا الدخول .
هامش
( 1 ) باب 38 من أبواب العدد حديث 1 - 2 .
( 2 ) باب 38 من أبواب العدد حديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 9 - 18 .
( 4 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 9 - 18 .
( 5 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 - 6 - 20 .
( 6 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 - 6 - 20 .
( 7 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 - 6 - 20 .