والمهر للمرأة ،
شرح
لاعراض الأصحاب عنه ، ومعارضته مع النصوص الأخر ، لا يعتني به .
كما أنه لا اشكال في ثبوت مهر المثل في الوطء بالشبهة المجردة عن التزويج
إذا كانت الموطوءة مشتبهة ، للنصوص .
وأما إذا كان الوطء بالتزويج ، ففي ثبوت المسمى أو مهر المثل قولان ، ظاهر
المتن حيث قال ( والمهر للمرأة ) هو الأول ، وحكى عن الشيخ في المبسوط ، وهو الأظهر
لا لما قيل - من العقد هو السبب في ثبوت المهر لأنه الوجه في الشبهة ، فكان
كالصحيح المقتضي ضمان ما وقع عليه التراضي ، فإنه يدفعه . أن كون العقد سببا
للشبهة لا يوجب ضمان المسمى والرضا به إنما كان مبنيا على العقد فيفسد بفساده ،
وبالجملة استحقاق المسمى إنما يكون بالعقد والمفروض فساده -
بل لجملة من النصوص :
كموثق سليمان بن خالد ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها ، قال فقال
( عليه السلام ) : يفرق بينهما ، وإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها
ويفرق بينهما فلا تحل له أبدا ، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها من مهرها ( 1 ) .
وموثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : فإن كان دخل بها
فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما ، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها .
ودعوى أنه لا يبعد أن يكون المراد منه جنس المهر ، مندفعة بأنه ليس المراد
جنس المهر قطعا ، وإلا لزم الاكتفاء بأقل ما يمكن أن يكون مهرا للاطلاق ، بل المراد
به إما المسمى أو مهر المثل ، وظهورها في الأول من جهة ذكر التزويج غير قابل
للانكار . وأما ما فيها من التعليل فلا ينافي ذلك ، فإنه يدل على أن الموجب لضمان المهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 7 .