شرح
واحدة منهما جميعا ، وإذا جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وإن جاءت بو لد
لأقل من ستة أشهر فهو للأول ( 1 ) .
وإن مضى من وطء الأول أقصى المدة ، ومن وطء الثاني ستة أشهر أو أزيد إلى
ما قبل الأقصى ، لحق الولد بالثاني بلا اشكال كما في الرياض ، قطعا كما في الجواهر .
ويشهد به - مضافا إلى قاعدة الفراش بناء على أن الفراش ما يقابل العاهر والواطئ
شبهة ليس بعاهر ، ولا يعارضه فراش الأول لانتفائه عنه قطعا - مرسل جميل المتقدم .
وإن مضى من وطء الأول أقصى المدة ، ومن وطء الثاني أقل من ستة أشهر ،
فلا يلحق بواحد منهما للعلم بانتفائه عنهما .
وإن مضى من وطء الأول ستة أشهر فما فوق إلى أقصى المدة ، وكذا من وطء
الثاني ، فعن القواعد والشرايع في بعض فروع السبب الأول والمسالك وغيرها أنه
ملحق بالثاني ، ونسبه الشهيد الثاني إلى الأكثر . واستدل له بوجوه :
1 - ما عن المسالك ، وهو أن كلا منهما وإن كان فراشا وتتعارض قاعدة الفراش
فيهما ، إلا أن الترجيح مع تطبيقها على الثاني ، لأن الثابت أولى من الزائل . وفيه : إن
بقاء الفراش لا دخل له في الحكم ، وإنما الميزان هو الفراش حال الانعقاد ، ونسبته إليهما
على حد سواء .
2 - ما في الرياض ، وهو مرسل جميل المتقدم . وأورد عليه بضعف السند . وفيه :
أنه مروي في الفقيه - على ما في الوسائل - عن جميل بن دراج ، وظاهر أنه بلا إرسال ،
مع أنه من أصحاب الاجماع فلا يضر إرساله .
3 - إن جملة من النصوص تدل على ذلك في غير المقام من موارد الوطء
بالشبهة ، وبعدم الفصل بين الموارد يحكم به في المقام ، لاحظ صحيح الحلبي عن الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 14 .