شرح
احترام الزوج كما منعه ، ولذلك اختار هو عدم كونه محرما أبديا ، لما كان وجه لذلك
إذ أهل العرف لا يفهمون ملاك هذا الحكم ومناطه حينئذ ، بل هو حكم تعبدي . ودعوى
أنهم يفهمون أن المناط هو التمانع عندهم بين الزوجتين ، مندفعة بأنه مع قطع علاقة
الزوجية للأول أي تمانع بينهما .
ويرد على الثاني : إن غاية ما يلزم من ما أفيد التزاحم بين وجوب العدة والحداد
وما يستحق عليها الزوج الثاني ، لا فساد العقد .
ويرد على الثالث : المعتبر هو القصد الجدي إلى ايجاد الزوجية في اعتبارهما
لا إلى تحققها عند العقلاء والشارع الأقدس ، ومن المعلوم أن ذلك ممكن .
وبالجملة لا أرى مانعا من صحة العقد وكونها زوجة للثاني ومع ذلك يجب عليها
الاعتداد ، فتكون من قبيل الزوجة المفقود زوجها إذا اطمأنت بموته ثم تزوجت ودخل
بها الثاني ، فإنه إذا جاء الأول تكون هي زوجته ومع ذلك يجب عليها الاعتداد من
الثاني . ولكن ظاهر الأساطين كون بطلان العقد في المقام من المسلميات وكفى به
مدركا ، وطريق الاحتياط معلوم .