تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
احترام الزوج كما منعه ، ولذلك اختار هو عدم كونه محرما أبديا ، لما كان وجه لذلك إذ أهل العرف لا يفهمون ملاك هذا الحكم ومناطه حينئذ ، بل هو حكم تعبدي . ودعوى أنهم يفهمون أن المناط هو التمانع عندهم بين الزوجتين ، مندفعة بأنه مع قطع علاقة الزوجية للأول أي تمانع بينهما . ويرد على الثاني : إن غاية ما يلزم من ما أفيد التزاحم بين وجوب العدة والحداد وما يستحق عليها الزوج الثاني ، لا فساد العقد . ويرد على الثالث : المعتبر هو القصد الجدي إلى ايجاد الزوجية في اعتبارهما لا إلى تحققها عند العقلاء والشارع الأقدس ، ومن المعلوم أن ذلك ممكن . وبالجملة لا أرى مانعا من صحة العقد وكونها زوجة للثاني ومع ذلك يجب عليها الاعتداد ، فتكون من قبيل الزوجة المفقود زوجها إذا اطمأنت بموته ثم تزوجت ودخل بها الثاني ، فإنه إذا جاء الأول تكون هي زوجته ومع ذلك يجب عليها الاعتداد من الثاني . ولكن ظاهر الأساطين كون بطلان العقد في المقام من المسلميات وكفى به مدركا ، وطريق الاحتياط معلوم .

حكم ما لو تزوج المعتدة ودخل بها ثم ولدت ولدا

السادس : إذا تزوج امرأة في العدة جاهلا ووطئها فحملت وجاءت بولد : فإن مضى من وطء الثاني أقل من ستة أشهر ، ولم يمض من وطء الزوج الأول أقصى مدة الحمل ، لحق الولد بالأول قطعا كما في الجواهر ، لقاعدة الفراش وانتفائه عن الثاني قطعا فلا يعارضها شئ ، ولمرسل جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في المرأة تزوج في عدتها ، قال ( عليه السلام ) : يفرق بينهما وتعتد عدة