شرح
حكم العقد على امرأة توفي زوجها قبل علمها بوفاته
الخامس : إذا تزوج امرأة بعد وفاة زوجها وقبل علمها بالوفاة التي هي غير
ذات البعل وغير المعتدة فإن عدتها من حين بلوغ الخبر ، فهل يوجب الحرمة الأبدية ،
أم لا ؟ قولان ، ذهب إلى الثاني جماعة - منهم المصنف في القواعد ، وثاني الشهيدين في
المسالك ، وكاشف اللثام ، وصاحب الجواهر - وقوى الأول سيد الرياض .
واستدل له بأنه لو تزوجها بعد هذا الزمان في زمان العدة لاقتضى التحريم
البتة ففيه أولى ، لأنه أقرب إلى زمان الزوجية ، والمناقشة في هذه الأولوية ممنوعة .
وفيه : ما تقدم من عدم دليل على كون التحريم مع التزويج في العدة من جهة
علقة الزوجية واحترام الزوج ، لأنه من الممكن بل هو ظاهر الدليل أن للعدة
خصوصية مقتضية لذلك .
والاستدلال له بأن المستفاد من الأدلة أنها في المدة المتخللة بين الوفاة وعلمها
بها تكون بحكم الزوجة المعتدة ، يندفع بأن المراد من الأدلة إن كان هو الاخبار
فاستفادة ذلك منها مشكلة إلا أن يرجع إلى ما سنذكره عند بيان المختار ، وإن كان
المراد الأصل العملي وهو الاستصحاب فهو إنما يفيد الحكم الظاهري ، وقد انكشف
خلافه وأن العقد لم يكن على ذات البعل واقعا لا وجه لتحريمها .
واستدل للثاني بأنها ليست زوجة ولا معتدة ، لعدم الاعتداد عليها قبل العلم
بالوفاة ، فيرجع فيها إلى أصالة الحل .
ويمكن أن يستدل للأول بوجهين :
أحدهما : إن نصوص ذات البعل وإن لم تشملها لعدم كونها ذات البعل ، ولكن