تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
حكم العقد على امرأة توفي زوجها قبل علمها بوفاته الخامس : إذا تزوج امرأة بعد وفاة زوجها وقبل علمها بالوفاة التي هي غير ذات البعل وغير المعتدة فإن عدتها من حين بلوغ الخبر ، فهل يوجب الحرمة الأبدية ، أم لا ؟ قولان ، ذهب إلى الثاني جماعة - منهم المصنف في القواعد ، وثاني الشهيدين في المسالك ، وكاشف اللثام ، وصاحب الجواهر - وقوى الأول سيد الرياض . واستدل له بأنه لو تزوجها بعد هذا الزمان في زمان العدة لاقتضى التحريم البتة ففيه أولى ، لأنه أقرب إلى زمان الزوجية ، والمناقشة في هذه الأولوية ممنوعة . وفيه : ما تقدم من عدم دليل على كون التحريم مع التزويج في العدة من جهة علقة الزوجية واحترام الزوج ، لأنه من الممكن بل هو ظاهر الدليل أن للعدة خصوصية مقتضية لذلك . والاستدلال له بأن المستفاد من الأدلة أنها في المدة المتخللة بين الوفاة وعلمها بها تكون بحكم الزوجة المعتدة ، يندفع بأن المراد من الأدلة إن كان هو الاخبار فاستفادة ذلك منها مشكلة إلا أن يرجع إلى ما سنذكره عند بيان المختار ، وإن كان المراد الأصل العملي وهو الاستصحاب فهو إنما يفيد الحكم الظاهري ، وقد انكشف خلافه وأن العقد لم يكن على ذات البعل واقعا لا وجه لتحريمها . واستدل للثاني بأنها ليست زوجة ولا معتدة ، لعدم الاعتداد عليها قبل العلم بالوفاة ، فيرجع فيها إلى أصالة الحل . ويمكن أن يستدل للأول بوجهين : أحدهما : إن نصوص ذات البعل وإن لم تشملها لعدم كونها ذات البعل ، ولكن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 290 | السيد محمد صادق الروحاني