تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
بعض نصوص ذات العدة الآتية تشملها ، وهو ما تضمن المنع عن تزويج امرأة قبل أن تنقضي عدتها ، فإن مقتضى اطلاقه شمول المنع للتزويج بعد خروجها عن كونها ذات بعل وصيرورتها معتدة . اللهم إلا أن يقال - مضافا إلى منع الاطلاق ، لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة - : إن التعبير بقبل انقضاء العدة في مورد عدم الشروع فيها غير متعارف ، فهو ظاهر في التزويج في العدة . ثانيهما : إن نصوص المنع عن التزويج في العدة وأنه يوجب الحرمة الأبدية ، إنما تدل على أن ايجاد العلقة الزوجية فيها وجعل المرأة زوجة موجب لذلك . وعليه فهذه المرأة بعد ما علمت بالوفاة يكون بقاء زوجيتها بايجادها قبل ذلك ، فهي امرأة ذا ت عدة زوجت فتشملها النصوص ، لعدم الفرق بين الحدوث والبقاء ، اللهم إلا أن يقال : إن النصوص ظاهرة في الاحداث . وعليه فالأظهر عدم التحريم الأبدي . وهل يكون العقد عليها باطلا من الأول ، أو يبطل من حين علمها بالوفاة ، أم يصح ؟ وجوه . قد استدل للأول بأن المفهوم من الأدلة أن ذات العدة لا يصح تزويجها إلا بعد انقضاء العدة ، فما دامت العدة غير منتهية فعلاقة الزوجية للأول باقية وهي تنافي التزويج للآخر ، ذكره بعض الأعاظم من المعاصرين . وبمنافاة صحته لما عليها من استحقاق الزوج عليها العدة والحداد الذي هو ترك الزينة في نفس الأمر ، لأن وجوب العدة والحداد عليها من حين بلوغ خبر الوفاة إنما هو لاحترام الزوج ، ومن المعلوم منافاة صحة العقد عليها مع وجوب العدة والحداد عليها ، لاحترام الزوج المتوفى . وبعدم تمشي القصد الجدي منهما إلى الانشاء الذي لا بد منه في صحة كل عقد ، مع احراز كونها ذات بعل ولو بالأصل . نسب هذان الوجهان إلى المحقق اليزدي . ولكن يرد على الأول : إنه لو منعنا كون علة حرمة التزويج في العدة ومحرميته