تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
على ما سيأتي . وأما لو تزوجها في العدة بالعقد الفاسد ، فإن كان الفساد لعدم تمامية أركانه عند العرف فكذلك لا يوجب التحريم ، لأن الموضوع هو تزويج من في العدة ، ولا يصدق على ذلك التزويج عند العرف فلا يشمله النصوص . وإن كان الفساد لفقد قيد من القيود الشرعية - كالعربية وما شاكل - ففيه أقوال : الأول : ما اختاره المصنف في التحرير على ما حكى ، وهو أن الموجب للحرمة هو العقد الصحيح الذي لولا المانع ترتب عليه أثره ، فلا يكون الفاسد موجبا للحرمة . ثم إنه قده ذهب أخيرا في ذلك الكتاب إلى التفصيل بين علم العاقد بالفساد وعدمه ، فعلى الأول لا يحرم ، وعلى الثاني يوجب الحرمة . الثالث ، ما اختاره صاحب الجواهر وذكره في عقد المحرم ، وهو أن الفساد إن كان من جهة المهر كنكاح الشغار ، أو من جهة اللفظ كالصيغة الفاقدة لما يعتبر فيها ، فلا يوجب الحرمة . وإن كان من جهة المحل ، كما في العقد عليها وهي محرمة مثلا ، فيوجب الحرمة . الرابع : عدم كونه موجبا لها مطلقا . الخامس : كونه موجبا للحرمة كذلك . ولا يبعد دعوى أظهرية الرابع ، لأن الظاهر من الأخبار بقرينة كون الموضوع مذكورا في الأسئلة ، ومن المعلوم أنهم كانوا يسألون عن حكم التزويج الصحيح لولا وقوعه في العدة ، والجواب لا يكون مطلقا كي يقال إنه لا عبرة بخصوص المورد بل هو جواب عما سئل ، ومن جهة أن التزويج الواقع في كلام الشارع محمول على ما يراه تزويجا ، هو التزويج الصحيح مع قطع النظر عن وقوعه في العدة .