شرح
على ما سيأتي .
وأما لو تزوجها في العدة بالعقد الفاسد ، فإن كان الفساد لعدم تمامية أركانه
عند العرف فكذلك لا يوجب التحريم ، لأن الموضوع هو تزويج من في العدة ، ولا
يصدق على ذلك التزويج عند العرف فلا يشمله النصوص . وإن كان الفساد لفقد
قيد من القيود الشرعية - كالعربية وما شاكل - ففيه أقوال :
الأول : ما اختاره المصنف في التحرير على ما حكى ، وهو أن الموجب للحرمة
هو العقد الصحيح الذي لولا المانع ترتب عليه أثره ، فلا يكون الفاسد موجبا للحرمة .
ثم إنه قده ذهب أخيرا في ذلك الكتاب إلى التفصيل بين علم العاقد بالفساد وعدمه ،
فعلى الأول لا يحرم ، وعلى الثاني يوجب الحرمة .
الثالث ، ما اختاره صاحب الجواهر وذكره في عقد المحرم ، وهو أن الفساد إن
كان من جهة المهر كنكاح الشغار ، أو من جهة اللفظ كالصيغة الفاقدة لما يعتبر فيها ،
فلا يوجب الحرمة . وإن كان من جهة المحل ، كما في العقد عليها وهي محرمة مثلا ،
فيوجب الحرمة .
الرابع : عدم كونه موجبا لها مطلقا .
الخامس : كونه موجبا للحرمة كذلك .
ولا يبعد دعوى أظهرية الرابع ، لأن الظاهر من الأخبار بقرينة كون الموضوع
مذكورا في الأسئلة ، ومن المعلوم أنهم كانوا يسألون عن حكم التزويج الصحيح لولا
وقوعه في العدة ، والجواب لا يكون مطلقا كي يقال إنه لا عبرة بخصوص المورد بل
هو جواب عما سئل ، ومن جهة أن التزويج الواقع في كلام الشارع محمول على ما
يراه تزويجا ، هو التزويج الصحيح مع قطع النظر عن وقوعه في العدة .