تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
وهل يوجب الحرمة الأبدية ، أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما الثاني ، لعدم احراز العقد في العدة . اللهم إلا أن يقال : إنه يحصل علم اجمالي آخر ، وهو أنه إما أن يحرم تزويج هذه ، أو لا يجوز تزويج الأخرى ، وهذا العلم موجب للاحتياط . ولكنه يندفع بأن أحد طرفي هذا العلم وهو حرمة تزويج الأخرى لا يجري فيه الأصل ، للعلم الاجمالي السابق فيجري في طرفه الآخر بلا معارض . نعم ، إذا تزوج الأخرى أيضا يحصل له علم اجمالي بحرمة إحدى الامرأتين ، فيجب عليه الاحتياط . ولو علم بأن هذه الامرأة المعينة في العدة ، لكن لا يدري أنها في عدة نفسه ، فيجوز تزويجها لأنها إنما شرعت للمنع عن التزويج بغير ذي العدة احتراما لذي العدة فلا تمنع من تزويجه ، أو في عدة لغيره ، جاز له تزويجها ، لأصالة عدم كونها في عدة الغير ، ولا يعارضها أصالة عدم كونها في عدة نفسه لعدم الأثر له . اللهم إلا أن يقال : إنه في كثير من الموارد يترتب الأثر اللزومي على كونها في عدة نفسه ، كوجوب النفقة والمسكن بل وجواز الرجوع في عدة الطلاق الرجعي وما شاكل ، وعليه فيعلم اجمالا بأنه إما توجه إليه تلك الخطابات أو حرمة تزويجها ، وكما أنه يترتب على أصالة عدم كونها في عدة الغير جواز التزويج ، كذلك يترتب على أصالة عدم كونها في عدة نفسه عدم تلك الأحكام ، فيتعارض الأصلان فلا يجوز تزويجها .

حكم التزويج في العدة بالعقد الفاسد

الرابع : لا اشكال في أنه لا يلحق بالتزويج في العدة وطء المعتدة شبهة ، لخروجه عن مورد النصوص فيشملها ما دل على الحل ، وكذا الزنا إلا إذا كانت العدة رجعية
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288 | السيد محمد صادق الروحاني