تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
ذكر في كلام السائل ، والجملة الثانية مذكورة في كلام الإمام ( عليه السلام ) ، فتدبر . فالأظهر هو ما أفاده سيد الرياض لاطلاق النصوص .

حكم تزويج من شك في أنها في العدة

الثالث : إذا شك في أنها في العدة أم لا ، فإن أخبرت بأنها في العدة أو بعدم العدة أو انقضائها صدقت ، لمصحح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : العدة والحيض للنساء ، إذا ادعت صدقت ( 1 ) مضافا إلى ما دل على حجية قول ذي اليد على ما في يده فضلا عن نفسه كما عليه سيرة العقلاء والمتشرعة . وإن لم تخبر بشئ فإن علم كونها في العدة سابقا وشك في بقائها لم يجز تزويجها ، للاستصحاب . ولو تزوجها مع ذلك حرمت عليه أبدا ، لما حقق في محله من قيام الاستصحاب مقام العلم المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية . وإن لم يعلم ذلك ، مقتضى الأصل جواز التزويج ، وعدم الحرمة الأبدية لو تزوجها . وإن علم اجمالا بكون إحدى الامرأتين المعينتين في العدة ، ولم يعلمها بعينها ولا أخبرت إحداهما بشئ ، ولم يكن موردا للاستصحاب ، وجب عليه ترك تزويجهما ، للعلم الاجمالي الموجب لتنجز المعلوم فيجب فيه الاحتياط . ولو تزوج إحداهما بطل ، للعلم ببطلان تزويج إحداهما فالأصول المحرزة للصحة لا تجري ، فيرجع إلى أصالة الفساد أي أصالة عدم تحقق الزوجية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب العدد حديث 1 .