تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
وهل هناك فرق بين الدخول في العدة والدخول بعدها ، فيكون الموجب للحرمة الأبدية هو الأول دون الثاني كما في الجواهر والمسالك ، أم لا فرق بينهما فالدخول بها بعد العدة أيضا موجب للحرمة كما ذهب إليه سيد الرياض ؟ وجهان . قد استدل للأول بأن المنسبق إلى الذهن من النصوص هو اعتبار الدخول في العدة في الحرمة فيما يعتبر فيه ذلك . وبأن مصحح الحلبي الأول وموثق محمد بن مسلم وحسن حمران المتقدمة مختصة بالدخول في العدة ، فيقيد بها اطلاق سائر النصوص . وبأن المطلق من الأخبار محفوف بما يصلح للقرينة وهو ذكر الظرف في الكلام ، فإنه إذا ذكر قيد في الكلام مع جمل متعددة كان القيد في أول الكلام ، مثل : إذا جاء يوم الجمعة وجاء زيد وأكرمك ، أو في الوسط مثل : إذا جاءك زيد في يوم الجمعة وأكرمك ، أو في الآخر مثل : إذا جاءك زيد وأكرمك يوم الجمعة ، يكون ذلك مانعا عن ظهور شئ من تلكم الجمل في الاطلاق . وفي المقام ذكر جملتان : وهما التزويج ، والدخول ، وذكر بينهما قيد وهو في العدة صالح لرجوعه إلى كلتيهما ، فيكون مانعا عن انعقاد الاطلاق ، وحينئذ فيتعين الرجوع إلى عمومات الحل . وبهذه الوجوه يجاب عن استدلال سيد الرياض لما اختاره من اطلاق النصوص والفتاوى . لكن يرد على الوجه الأول : منع الانصراف إلى الدخول في العدة . وعلى الثاني : إن تلك النصوص لا تصلح للتقييد ، لعدم التنافي في الحكم بينها وبين المطلقات . وعلى الثالث : إن الكبرى الكلية المذكورة لو تمت ، مع أن للمنع عنها مجالا واسعا سيما في صورة ذكر القيد في الأثناء ، لا تنطبق على المقام ، فإن القيد في المقام