شرح
وهل هناك فرق بين الدخول في العدة والدخول بعدها ، فيكون الموجب
للحرمة الأبدية هو الأول دون الثاني كما في الجواهر والمسالك ، أم لا فرق بينهما
فالدخول بها بعد العدة أيضا موجب للحرمة كما ذهب إليه سيد الرياض ؟ وجهان .
قد استدل للأول بأن المنسبق إلى الذهن من النصوص هو اعتبار الدخول في
العدة في الحرمة فيما يعتبر فيه ذلك .
وبأن مصحح الحلبي الأول وموثق محمد بن مسلم وحسن حمران المتقدمة
مختصة بالدخول في العدة ، فيقيد بها اطلاق سائر النصوص .
وبأن المطلق من الأخبار محفوف بما يصلح للقرينة وهو ذكر الظرف في الكلام ،
فإنه إذا ذكر قيد في الكلام مع جمل متعددة كان القيد في أول الكلام ، مثل : إذا جاء
يوم الجمعة وجاء زيد وأكرمك ، أو في الوسط مثل : إذا جاءك زيد في يوم الجمعة
وأكرمك ، أو في الآخر مثل : إذا جاءك زيد وأكرمك يوم الجمعة ، يكون ذلك مانعا عن
ظهور شئ من تلكم الجمل في الاطلاق . وفي المقام ذكر جملتان : وهما التزويج ،
والدخول ، وذكر بينهما قيد وهو في العدة صالح لرجوعه إلى كلتيهما ، فيكون مانعا عن
انعقاد الاطلاق ، وحينئذ فيتعين الرجوع إلى عمومات الحل .
وبهذه الوجوه يجاب عن استدلال سيد الرياض لما اختاره من اطلاق
النصوص والفتاوى .
لكن يرد على الوجه الأول : منع الانصراف إلى الدخول في العدة .
وعلى الثاني : إن تلك النصوص لا تصلح للتقييد ، لعدم التنافي في الحكم بينها
وبين المطلقات .
وعلى الثالث : إن الكبرى الكلية المذكورة لو تمت ، مع أن للمنع عنها مجالا
واسعا سيما في صورة ذكر القيد في الأثناء ، لا تنطبق على المقام ، فإن القيد في المقام