شرح
تفكيك بحسب المعنى بين الموضعين ، انتهى .
والايراد عليه بأن غلبة التفتيش عن حال المرأة توجب عدم بقاء الشك بحاله
غالبا ، فالتعرض لحكم الشك في العدة تعرض للفرد النادر ، كما عن بعض الأعاظم ،
يندفع بأن المستهجن حمل المطلق على الفرد النادر ، وأما التعرض لحكم الفرد النادر
فلا قبح فيه .
وقد استدل صاحب الجواهر ره للاكتفاء بعلم الزوجة بصحيح علي بن رئاب
عن حمران ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة تزوجت في عدتها بجهالة
منها بذلك ، فقال ( عليه السلام ) : لا أرى عليها شيئا ، ويفرق بينها وبين الذي تزوج
بها ولا تحل له أبدا . قلت : فإن كانت قد عرفت أن ذلك محرم عليها ثم تقدمت على
ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كانت تزوجته في عدة لزوجها الذي طلقها عليها
الرجعة فإني أرى أن عليها الرجم ، فإن كانت تزوجته في عدة ليس لزوجها الذي
طلقها عليها فيها الرجعة فإني أرى أن عليها حد الزاني ، ويفرق بينها وبين الذي
تزوجها ولا تحل له أبدا ( 1 ) .
ولكن يرد عليه : أنه وإن حكم فيه بالحرمة مع علم الزوجة ، إلا أن المفروض
فيه الدخول بقرينة التعرض للرجم والحد ، ولذا حكم بها مع جهلها أيضا .
الدخول بعد العدة موجب للحرمة الأبدية
الثاني : لا فرق في الدخول الموجب للحرمة بين القبل والدبر كما صرح به جماعة ، لاطلاق النصوص .هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 17 .