تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
تفكيك بحسب المعنى بين الموضعين ، انتهى . والايراد عليه بأن غلبة التفتيش عن حال المرأة توجب عدم بقاء الشك بحاله غالبا ، فالتعرض لحكم الشك في العدة تعرض للفرد النادر ، كما عن بعض الأعاظم ، يندفع بأن المستهجن حمل المطلق على الفرد النادر ، وأما التعرض لحكم الفرد النادر فلا قبح فيه . وقد استدل صاحب الجواهر ره للاكتفاء بعلم الزوجة بصحيح علي بن رئاب عن حمران ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة تزوجت في عدتها بجهالة منها بذلك ، فقال ( عليه السلام ) : لا أرى عليها شيئا ، ويفرق بينها وبين الذي تزوج بها ولا تحل له أبدا . قلت : فإن كانت قد عرفت أن ذلك محرم عليها ثم تقدمت على ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كانت تزوجته في عدة لزوجها الذي طلقها عليها الرجعة فإني أرى أن عليها الرجم ، فإن كانت تزوجته في عدة ليس لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة فإني أرى أن عليها حد الزاني ، ويفرق بينها وبين الذي تزوجها ولا تحل له أبدا ( 1 ) . ولكن يرد عليه : أنه وإن حكم فيه بالحرمة مع علم الزوجة ، إلا أن المفروض فيه الدخول بقرينة التعرض للرجم والحد ، ولذا حكم بها مع جهلها أيضا .

الدخول بعد العدة موجب للحرمة الأبدية

الثاني : لا فرق في الدخول الموجب للحرمة بين القبل والدبر كما صرح به جماعة ، لاطلاق النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 17 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 285 | السيد محمد صادق الروحاني