شرح
بالنسبة إليه ظاهرا ، كما لو ادعت المرأة مثلا بعد تجديد العقد عليها أنها كانت عالمة
بالحكم والموضوع حال العقد ، وأنكر الزوج علمها بذلك وادعى أنهما معا كانا جاهلين
حال العقد الأول ، فإنه يحكم بترتيب آثار الصحة على العقد الثاني بالنسبة إلى الزوج ،
وبترتيب آثار الفساد بالنسبة إلى المرأة .
ثم إن المستفاد من الصحيح تعميم الجهل المانع عن الحرمة الأبدية إلى الجهل
بالموضوع والحكم .
نعم ، يبقى حينئذ اشكال على الصحيح ، وهو أن المراد بالجهالة إن كان
خصوص الغفلة والجهل المركب ، لما استقام ما فيه من التعليل بأنه مع الجهل بالحكم
لا يقدر على الاحتياط ، إذ حينئذ لا يقدر على الاحتياط مع الجهل بالموضوع أيضا .
وإن كان المراد بها الجهل البسيط والشك ، فهو يقدر على الاحتياط مع الجهل بالحكم
والتفكيك بين الجهالتين ، بأن يجعل الجهل بالحكم بمعنى الغفلة والجهل المركب وا لجهل
بالموضوع بمعنى الشك ، خلاف الظاهر جدا ، وإرادة الأعم منهما في الموضعين لا
تصحح التعليل كما لا يخفى .
والجواب عن ذلك ما أفاده المحقق الخراساني ره : بأن المتعين استعماله في كلا
الموضعين في المعنى العام الشامل للغفلة والشك ، لكن لما كان الغالب في الجهل بالحكم
هو الغفلة إذ قلما يتفق مع الالتفات إليه الشك فيه ، بخلاف الجهل بكونها في العد ة
فإنه يتحقق غالبا مع الالتفات بكثرة أسبابه إذ المتعارف بحيث قل أن تخلف التفتيش
من حال المرأة التي يريد أن يتزوجها ، ومعه من المستحيل عادة أن لا يصادف بما يور ث
التفاته إلى أنها في العدة أم لا كما لا يخفى ، خص الإمام ( عليه السلام ) الجاهل
بالتحريم بالأعذرية ، معللا بكونه غير قادر على الاحتياط ، نظرا إلى أن الغالب فيه
الغفلة بخلاف الجاهل بالعدة من دون التفات منه مما يتفق نادرا في الموضعين ، فإذ ا لا