تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
بالنسبة إليه ظاهرا ، كما لو ادعت المرأة مثلا بعد تجديد العقد عليها أنها كانت عالمة بالحكم والموضوع حال العقد ، وأنكر الزوج علمها بذلك وادعى أنهما معا كانا جاهلين حال العقد الأول ، فإنه يحكم بترتيب آثار الصحة على العقد الثاني بالنسبة إلى الزوج ، وبترتيب آثار الفساد بالنسبة إلى المرأة . ثم إن المستفاد من الصحيح تعميم الجهل المانع عن الحرمة الأبدية إلى الجهل بالموضوع والحكم . نعم ، يبقى حينئذ اشكال على الصحيح ، وهو أن المراد بالجهالة إن كان خصوص الغفلة والجهل المركب ، لما استقام ما فيه من التعليل بأنه مع الجهل بالحكم لا يقدر على الاحتياط ، إذ حينئذ لا يقدر على الاحتياط مع الجهل بالموضوع أيضا . وإن كان المراد بها الجهل البسيط والشك ، فهو يقدر على الاحتياط مع الجهل بالحكم والتفكيك بين الجهالتين ، بأن يجعل الجهل بالحكم بمعنى الغفلة والجهل المركب وا لجهل بالموضوع بمعنى الشك ، خلاف الظاهر جدا ، وإرادة الأعم منهما في الموضعين لا تصحح التعليل كما لا يخفى . والجواب عن ذلك ما أفاده المحقق الخراساني ره : بأن المتعين استعماله في كلا الموضعين في المعنى العام الشامل للغفلة والشك ، لكن لما كان الغالب في الجهل بالحكم هو الغفلة إذ قلما يتفق مع الالتفات إليه الشك فيه ، بخلاف الجهل بكونها في العد ة فإنه يتحقق غالبا مع الالتفات بكثرة أسبابه إذ المتعارف بحيث قل أن تخلف التفتيش من حال المرأة التي يريد أن يتزوجها ، ومعه من المستحيل عادة أن لا يصادف بما يور ث التفاته إلى أنها في العدة أم لا كما لا يخفى ، خص الإمام ( عليه السلام ) الجاهل بالتحريم بالأعذرية ، معللا بكونه غير قادر على الاحتياط ، نظرا إلى أن الغالب فيه الغفلة بخلاف الجاهل بالعدة من دون التفات منه مما يتفق نادرا في الموضعين ، فإذ ا لا