تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
ومصحح سليمان ( 1 ) وموثق أبي بصير ( 2 ) . ومنها : ما يدل على ثبوت الحرمة مع العلم أو الدخول ، وعدمها مع عدمهما ، كمصحح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له أبدا ، عالما كان أو جاهلا . وإن لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل للآخر ( 3 ) . ومقتضى الجمع العرفي بين النصوص حمل الطوائف الأربع الأول على الأخيرة ، حملا للمطلق على المقيد ، مع أن الجمع العرفي بين الطوائف الأربع مع قطع النظر عن الأخيرة يقتضي البناء على ما تضمنه الأخيرة ، وهو كفاية الدخول أو العلم في الحرمة ، فإن الأوليتين مطلقتان والأخيرتين مقيدتان فيحمل المطلق على المقيد . وأما الطائفتان الأخيرتان فكل منهما متضمنة لقضيتين : الحرمة مع الدخول ، وعدم الحرمة بدونه ، الحرمة مع العلم ، وعدم الحرمة مع الجهل . ومورد التعارض هو القضية الأولى من كل منهما مع القضية الثانية من الأخرى ، إذ لا تعارض بين الأولتين منهما ، وكذا بين الأخيرتين كما لا يخفى ، والنسبة بين المتعارضتين عموم من وجه ، فإن الأولى من الثالثة تدل على الحرمة مع العلم دخل بها أم لا ، والثانية من الرابعة تدل على عدم الحرمة مع عدم الدخول كان جاهلا أو عالما ، وكذا بالنسبة إلى الأولى من الرابعة مع الثانية من الثالثة ، وحيث إن المختار في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى المرجحات فيرجع إليها ، ويقدم الأولى من كل منهما على الثانية من الأخرى للشهرة ، فتكون النتيجة حرمتها مع الدخول أو العلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 8 . ( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .