شرح
ومصحح سليمان ( 1 ) وموثق أبي بصير ( 2 ) .
ومنها : ما يدل على ثبوت الحرمة مع العلم أو الدخول ، وعدمها مع عدمهما ،
كمصحح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها
ودخل بها لم تحل له أبدا ، عالما كان أو جاهلا . وإن لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل
للآخر ( 3 ) .
ومقتضى الجمع العرفي بين النصوص حمل الطوائف الأربع الأول على
الأخيرة ، حملا للمطلق على المقيد ، مع أن الجمع العرفي بين الطوائف الأربع مع قطع
النظر عن الأخيرة يقتضي البناء على ما تضمنه الأخيرة ، وهو كفاية الدخول أو العلم
في الحرمة ، فإن الأوليتين مطلقتان والأخيرتين مقيدتان فيحمل المطلق على المقيد .
وأما الطائفتان الأخيرتان فكل منهما متضمنة لقضيتين : الحرمة مع الدخول ،
وعدم الحرمة بدونه ، الحرمة مع العلم ، وعدم الحرمة مع الجهل . ومورد التعارض هو
القضية الأولى من كل منهما مع القضية الثانية من الأخرى ، إذ لا تعارض بين الأولتين
منهما ، وكذا بين الأخيرتين كما لا يخفى ، والنسبة بين المتعارضتين عموم من وجه ، فإن
الأولى من الثالثة تدل على الحرمة مع العلم دخل بها أم لا ، والثانية من الرابعة تدل
على عدم الحرمة مع عدم الدخول كان جاهلا أو عالما ، وكذا بالنسبة إلى الأولى من
الرابعة مع الثانية من الثالثة ، وحيث إن المختار في تعارض العامين من وجه هو
الرجوع إلى المرجحات فيرجع إليها ، ويقدم الأولى من كل منهما على الثانية من
الأخرى للشهرة ، فتكون النتيجة حرمتها مع الدخول أو العلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 8 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .