تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا ، فقال ( عليه السلام ) : هذا إذا كان عالما ، فإذا كان جاهلا فارقها ويعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا ( 1 ) . وصحيح عبد الرحمان بن الحجاج عنه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة ، أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك . قلت : بأي الجهالتين يعذر ، بجهالته أن ذلك محرم عليه ، أم بجهالته أنها في عدة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأن الله تعالى حرم ذلك عليه وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها . فقلت : فهو في الأخرى معذور ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها . فقلت : فإن كان أحدهما متعمدا والآخر يجهل ؟ فقال ( عليه السلام ) : الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا ( 2 ) . ومنها : ما يفصل بين الدخول وعدمه ، ويدل على ثبوت الحرمة به وعدم الحرمة بدونه ، كمصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، واعتدت ما بقي عليها من الأول ، واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء . وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ، واعتدت بما بقي عليها من الأول ، وهو خاطب من الخطاب ( 3 ) ونحوه أو قريب منه موثق محمد بن مسلم ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 10 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 6 . ( 4 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 9 .