شرح
عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا ، فقال ( عليه السلام ) :
هذا إذا كان عالما ، فإذا كان جاهلا فارقها ويعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا ( 1 ) .
وصحيح عبد الرحمان بن الحجاج عنه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل
يتزوج المرأة في عدتها بجهالة ، أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، أما
إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها ، وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو
أعظم من ذلك . قلت : بأي الجهالتين يعذر ، بجهالته أن ذلك محرم عليه ، أم بجهالته
أنها في عدة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى ، الجهالة بأن
الله تعالى حرم ذلك عليه وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها . فقلت : فهو في
الأخرى معذور ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن
يتزوجها . فقلت : فإن كان أحدهما متعمدا والآخر يجهل ؟ فقال ( عليه السلام ) : الذي
تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا ( 2 ) .
ومنها : ما يفصل بين الدخول وعدمه ، ويدل على ثبوت الحرمة به وعدم الحرمة
بدونه ، كمصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحبلى يموت زوجها
فتضع وتزوج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان
دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، واعتدت ما بقي عليها من الأول ، واستقبلت عدة
أخرى من الآخر ثلاثة قروء . وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ، واعتدت بما بقي عليها
من الأول ، وهو خاطب من الخطاب ( 3 ) ونحوه أو قريب منه موثق محمد بن مسلم ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 9 .