تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والمعتدة ما دامت كذلك ،
شرح
وقد اتفق النص والفتوى على أن ذات العدة الرجعية بحكم الزوجة ، فيعلم منه أن حكم الزوجة مثل حكمها . ولكن يرد على الدعوى الأولى . أنه لم يعلم كون العلة في ثبوته هو احترام الزوج ، ولعله من الأحكام التعبدية للعدة ، وإن كان للعلقة الزوجية دخل فيه في الجملة لكن لا بنحو الاستقلال . ويرد على الثانية : إن الدليل دل على أن ذات العدة الرجعية بحكم الزوجة لا على أن الزوجة بحكمها ، ولازم ذلك ثبوت أحكام الزوجة لها لا ثبوت أحكامها للزوجة .

تزويج المعتدة يوجب الحرمة الأبدية

العاشرة : ( و ) يحرم العقد على ( المعتدة ) ، كانت العدة بائنة أو رجعية ، أو عدة وفاة أو عدة شبهة ، كان العقد دواما أو متعة ( ما دامت كذلك ) أي ما دامت في ا لعدة ، بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر . واستدل له بالآية الكريمة ( ولا تعزموا عقد النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) ( 1 ) . بتقريب أن المراد من عزم العقدة نفس العقدة ، لأنها المفهوم منه عرفا لشيوع التعبير عن تحريم الفعل بالنهي عن مقدماته لقصد المبالغة ، وهذا العرف ببابك فهل ترى يشك أحد منهم في أنه لو قال المولى لعبده : اعزم على هذا الأمر أو لا تعزم عليه ، في أن الأول مأمور به والثاني منهي عنه . وإن أبيت عن ذلك يمكن أن يقال إن تحريم العزم نفسه على النكاح مستلزم لتحريم النكاح المعزوم عليه ، إذ لو
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 236 .