شرح
دخل بها أن لها زوجا غائبا فتركها ، ثم إن الزوج قدم فطلقها أو مات عنها ، أيتزوجها
بعد هذا الذي كان تزوجها ولم يعلم أن لها زوجا ؟ قال ( عليه السلام ) : ما أحب له أن
يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره .
هذه جميع ما وصل إلينا من الأخبار . وأما الجمع بينها فالطائفة الثانية معارضة
مع الخامسة ، فإن الأولى تدل على الحرمة في صورة الجهل والدخول ، والثانية تدل على
عدم الحرمة في تلك الصورة ، والجمع العرفي بينهما يقتضي حمل الأولى على الكراهة
ويقيد اطلاق الطائفة الأولى بهما ، وهما لا تعارضان الطائفة الرابعة والثالثة الدالتين على
عدم الحرمة في صورة الجهل مطلقا لتوافق مفاد الجميع ، وهما أيضا أخصان من الأولى
فيقيد اطلاقها بهما فتختص الأولى بصورة العلم . فالمتحصل من النصوص هو الحرمة
في صورة العلم دخل بها أم لم يدخل .
ومن الغريب ما عن القواعد ، قال : ولو تزوج بذات البعل ففي الحاقه بالمعتدة
اشكال ينشأ من عدم التنصيص ، ومن أولوية التحريم ، ونحوه ما عن الروضة
والايضاح . وعن كشف اللثام : إن مقتضى اطلاق الأخبار عموم التحريم .
وربما يقال بأنه لا بد من البناء على الحرمة في صورة الدخول والجهل ، الحاقا
لذات البعل بذات العدة الثابت فيها هذا الحكم كما سيأتي ، بدعوى أن الحكمة في
ذلك هي احترام الزوج ، ومعلوم تحقق هذه الحكمة في ذات البعل بنحو آكد وأشد ،
فيكون هذا الحكم ثابتا فيها بالأولوية القطعية . أو بدعوى شمول اطلاق نصوص
ذات العدة لذات العدة الرجعية ، بل قد صرح بها في بعض تلك النصوص ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 4 .