تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
وثانيا : ما تقدم من أن المطاوعة الانشائية قابلة للتقدم وليست كالمطاوعة الحقيقية . 2 - الاجماع على اعتبار القبول في العقد ، وهو متضمن لمعنى المطاوعة . ويرد عليه ما أوردناه على سابقه . 3 - إن التزويج بمفهومه متضمن لاتخاذ المبدأ ، فإن كان بعنوان اتخاذ المبدأ من الغير فهو مطاوعة قصدية ، وإن كان بعنوان اتخاذ المبدأ ابتداء ، فيكون من انشاء تزويج المرأة فضولا لا انشاء الزوجية قبولا . وفيه أولا : إن المطاوعة الانشائية لا تمنع من التقديم كما تقديم . وثانيا : إن صيغة التفعل ليست كصيغة الانفعال متضمنة للمطاوعة دائما . 4 - إن تقديم القبول خلاف المتعارف المعهود من الصيغة . وفيه : إن التعارف لا يوجب تقييد المطلقات وانصرافها . فالأظهر هو جواز تقديم القبول مطلقا . ويؤيده النصوص الواردة في باب كيفية المتعة - المتقدمة - المتضمنة أنه تقول لها : أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، فإذا قالت نعم فقد رضيت وهي امرأتك ، فإن هذه النصوص وإن كانت قابلة للحمل على الايجاب من جانب الزوج ، ولكن لعدم الاستفصال بين ما لو قصد به القبول أو الايجاب تدل على الجواز في المقام . وإن كان القبول المقدم بلفظ الأمر - كأن يقول زوجني فلانة فقال زوجتكها - فقد استدل لعدم جوازه بما ذكر في سابقيه ، وبأنه يعتبر الماضوية في صيغ العقود . وقد مر ما في الجميع . ثم إنه قد استدل على جواز ذلك في الشرايع بخبر سهل الساعدي المروي عند الخاصة والعامة ، وعن المسالك أنه المشهور بين العامة والخاصة ورواه كل منهما في