شرح
وثانيا : ما تقدم من أن المطاوعة الانشائية قابلة للتقدم وليست كالمطاوعة
الحقيقية .
2 - الاجماع على اعتبار القبول في العقد ، وهو متضمن لمعنى المطاوعة . ويرد
عليه ما أوردناه على سابقه .
3 - إن التزويج بمفهومه متضمن لاتخاذ المبدأ ، فإن كان بعنوان اتخاذ المبدأ من
الغير فهو مطاوعة قصدية ، وإن كان بعنوان اتخاذ المبدأ ابتداء ، فيكون من انشاء
تزويج المرأة فضولا لا انشاء الزوجية قبولا .
وفيه أولا : إن المطاوعة الانشائية لا تمنع من التقديم كما تقديم .
وثانيا : إن صيغة التفعل ليست كصيغة الانفعال متضمنة للمطاوعة دائما .
4 - إن تقديم القبول خلاف المتعارف المعهود من الصيغة . وفيه : إن التعارف
لا يوجب تقييد المطلقات وانصرافها .
فالأظهر هو جواز تقديم القبول مطلقا . ويؤيده النصوص الواردة في باب
كيفية المتعة - المتقدمة - المتضمنة أنه تقول لها : أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه صلى
الله عليه وآله ، فإذا قالت نعم فقد رضيت وهي امرأتك ، فإن هذه النصوص وإن كانت
قابلة للحمل على الايجاب من جانب الزوج ، ولكن لعدم الاستفصال بين ما لو قصد
به القبول أو الايجاب تدل على الجواز في المقام .
وإن كان القبول المقدم بلفظ الأمر - كأن يقول زوجني فلانة فقال زوجتكها
- فقد استدل لعدم جوازه بما ذكر في سابقيه ، وبأنه يعتبر الماضوية في صيغ العقود . وقد
مر ما في الجميع .
ثم إنه قد استدل على جواز ذلك في الشرايع بخبر سهل الساعدي المروي
عند الخاصة والعامة ، وعن المسالك أنه المشهور بين العامة والخاصة ورواه كل منهما في