شرح
الصحيح ، وهو أن امرأة أتت الرسول صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله صلى
الله عليه وآله ، وهبت نفسي لك ، وقامت قياما طويلا ، فقام رجل وقال : يا رسول الله ،
زوجنيها إن لم يكن لك فيها حاجة ، إلى أن قال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
زوجتك بما معك من القرآن ( 1 ) .
ولكن : لم يرو هذا الخبر من أصحابنا غير الأحسائي في غوالي اللئالي ، نعم في
صحيح محمد بن مسلم ما يقرب هذا المضمون ( 2 ) ، وتقريب الاستدلال به أنه ليس في
الحديث أن الرجل أعاد القبول ، فيكون أمره قبولا مقدما على الايجاب ، وقد مر ما
في هذا الاستدلال .
جواز كون الايجاب من الزوج
الرابعة : في جواز كون الايجاب من الزوج وجوه وأقوال ، ثالثها التفصيل بين
ما لو أنشأ الرجل تزويج نفسه للمرأة : زوجتك نفسي فلا يجوز ،
وبين ما لو أنشأ زوجية المرأة لنفسه فيقول تزوجتك فيجوز .
ويشهد للجواز مطلقا - مضافا إلى النصوص ( 3 ) المتقدمة الواردة في بيان
كيفية المتعة ، والاقتصار على موردها قد عرفت أنه ينافيه ما في بعض تلكم النصوص ( 4 )
من أنه إذا لم يذكر الأجل انقلب دائما أنه في النكاح يزوج كل من الرجل والمرأة نفسه من
صاحبه وينكح صاحبه ، فإن لفظ النكاح والتزويج يصح أن يستعمل كل منهما مستندا
هامش
( 1 ) المستدرك باب 21 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب المهور حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب المتعة .
( 4 ) الوسائل باب 20 من أبواب المتعة .