شرح
ثانيتها : ما دل على الحرمة مع الجهل والدخول ، كموثق زرارة عن أبي جعفر
( عليه السلام ) : إذا نعى الرجل إلى أهله أو أخبروها أنه قد طلقها فاعتدت ثم
تزوجت ، فجاء زوجها الأول فإن الأول أحق بها من هذا الأخير دخل بها الأول أم
لم يدخل بها ، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ولها المهر بما استحل من فرجها ( 1 ) .
وموثقه الآخر عنه ( عليه السلام ) في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوجت
ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال ( عليه السلام ) : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة
واحدة ، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ( 2 ) .
وهما صريحان في صورة الجهل ، وظاهر أن في صورة الدخول ، بقرينة الاعتداد
من الأخير في أحدهما ، واستحقاق المهر في الثاني .
ثالثتها : ما يدل على الحرمة مع العلم دون الجهل ، كمرفوع أحمد بن محمد : إن
الرجل إذا تزوج امرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم تحل له أبدا ( 3 ) .
رابعتها : ما يدل على عدم التحريم في صورة الجهل ، كصحيح عبد الرحمان بن
الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة ولها زوج وهو
لا يعلم ، فطلقها الأول أو مات عنها ثم علم الأخير أيراجعها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا
حتى تنقضي عدتها ( 4 ) وهذا يختص بصورة الجهل واعم من الدخول وعدمه .
خامستها : ما يدل على عدم التحريم في صورة الجهل والدخول ، كصحيح
عبد الرحمان عن الصادق ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة ثم استبان له بعد ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 10 .
( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 3 .