شرح
الخلع والمباراة إنما هو من جهة أن الطلاق ربما يكون مجردا وربما يكون مع بذل المهر وما
شاكل ، لا أن المراد به الرجعي خاصة .
4 - أنه في موثق عمار الآتي نهى ( عليه السلام ) عن تزويج الخامسة في عدة
طلاق الرابعة وفي عدة موتها ، وحيث إنه في المورد الثاني يكون الحكم ندبيا فكذا في
المورد الأول ، لوحدة السياق . وفيه : أن الوجوب والاستحباب خارجان عن حريم
الموضوع له والمستعمل فيه كما حقق في محله ، فليس المقام من موارد وحدة السياق كما
لا يخفى .
5 - إن المنع عن تزويج الخامسة بعد طلاق الرابعة إنما هو من باب حرمة
الجمع بين الخمس ، فإذا كان الطلاق بائنا لا جمع . وفيه : أنه يمكن أن يكون الوجه فيه
بقاء بعض العلائق أو غير ذلك .
فتحصل أنه في مقابل اطلاق النصوص ليس شئ يتمسك به لهذا التفصيل
سوى تسالم الأصحاب عليه ، وكفى به مقيدا لاطلاق النصوص .
وإن ماتت الرابعة ، فهل يجوز تزويج الخامسة من ساعته ، أم يجب الصبر إلى
أربعة أشهر وعشرا ؟ وجهان .
يشهد للأول خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) عن رجل
كانت له أربع نسوة فماتت إحداهن ، هل يصلح له أن يتزوج في عدتها أخرى قبل أن
تنقضي عدة المتوفاة ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا ماتت فليتزوج متى أحب ( 1 ) .
وللثاني موثق عمار ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يكون له
أربع نسوة فتموت إحداهن ، فهل يحل له أن يتزوج أخرى مكانها ؟ قال ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث 7 .