شرح
السلام ) : كذب ( 1 ) .
وبما عن ابن إدريس : وقد روي أن من فجر بعمته أو خالته لم تحل له ابنتاهما
أبدا ( 2 ) .
وبما عن فقه الرضا : فإن زنى رجل بعمته أو خالته حرمت عليه ابنتاهما أن
يتزوجهما ( 3 ) .
وبالنصوص المتقدمة الدالة على أن من زنى بامرأة حرمت عليه بنتها .
ولكن يرد على الأول عدم حجية الاجماع المنقول ، سيما مع معلومية المستند .
ويرد على المصحح والموثق ما أفاده الشهيد الثاني ره بأن السائل لم يصرح
فيهما بوقوع الوطء أولا ، وصرح بعدمه ثانيا وكذبه الإمام ( عليه السلام ) ، وهذا غير
لائق بمقامه وهو قرينة الفساد . أضف إليه أن الظاهر كون الخبرين حاكيين عن واقعة
واحدة ، وفي خبر محمد أن السائل رجل وهو جالس ، وفي خبر أبي أيوب أن السائل
محمد ، وهذا موهن آخر مع اختصاصهما بالخالة ، اللهم إلا أن يدعى عدم الفصل .
ويرد على مرسل الحلي وما عن فقه الرضا ضعف السند .
وأما الأخير فقد مر ما فيه وعرفت أن الزنا لا يوجب نشر الحرمة .
فإذا لا دليل على حرمة تزويج بنت العمة أو الخالة المزني بهما .
فإن قيل : إن تسالم الأصحاب على هذا الحكم وعدم حكاية الخلاف فيه من
أحد يوجب الاطمينان بثبوته ، وأن منشأه التسالم عند أصحاب الأئمة عليهم السلام
عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 4 .
( 3 ) المستدرك باب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 1 .