تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
السلام ) : كذب ( 1 ) . وبما عن ابن إدريس : وقد روي أن من فجر بعمته أو خالته لم تحل له ابنتاهما أبدا ( 2 ) . وبما عن فقه الرضا : فإن زنى رجل بعمته أو خالته حرمت عليه ابنتاهما أن يتزوجهما ( 3 ) . وبالنصوص المتقدمة الدالة على أن من زنى بامرأة حرمت عليه بنتها . ولكن يرد على الأول عدم حجية الاجماع المنقول ، سيما مع معلومية المستند . ويرد على المصحح والموثق ما أفاده الشهيد الثاني ره بأن السائل لم يصرح فيهما بوقوع الوطء أولا ، وصرح بعدمه ثانيا وكذبه الإمام ( عليه السلام ) ، وهذا غير لائق بمقامه وهو قرينة الفساد . أضف إليه أن الظاهر كون الخبرين حاكيين عن واقعة واحدة ، وفي خبر محمد أن السائل رجل وهو جالس ، وفي خبر أبي أيوب أن السائل محمد ، وهذا موهن آخر مع اختصاصهما بالخالة ، اللهم إلا أن يدعى عدم الفصل . ويرد على مرسل الحلي وما عن فقه الرضا ضعف السند . وأما الأخير فقد مر ما فيه وعرفت أن الزنا لا يوجب نشر الحرمة . فإذا لا دليل على حرمة تزويج بنت العمة أو الخالة المزني بهما . فإن قيل : إن تسالم الأصحاب على هذا الحكم وعدم حكاية الخلاف فيه من أحد يوجب الاطمينان بثبوته ، وأن منشأه التسالم عند أصحاب الأئمة عليهم السلام عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 4 . ( 3 ) المستدرك باب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 1 .