تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
لو اشترط على الخالة والعمة الإذن في تزويج بنت الأخت والأخ السادسة : إذا اشترط في عقد العمة أو الخالة إذنهما في تزويج بنت الأخ أو الأخت ، ثم لم تأذنا عصيانا منهما في العمل بالشرط ، لم يصح العقد على إحدى البنتين ، لاطلاق النصوص . وهل له اجبارهما في الإذن ، فإن تعذر قام الحاكم الشرعي مقامه في استيفاء الحق باعمال ولايته ، أم ليس له ذلك إلا من باب الأمر بالمعروف ولا يقوم الحاكم الشرعي مقامه إذ لا ولاية له على تحصيل الواجبات الشرعية على الناس ؟ وجهان مبنيان على أن الشرط هل يوجب حقا للمشروط له على المشروط عليه أم لا يوجب ذلك . إذ على الأول يكون الزوج مالكا على العمة أو الخالة الإذن في العقد ، فيكون له المطالبة به ، ومع الامتناع يكون له اجبارها عليه . وعلى الثاني لا يكون مالكا عليها . وحيث إن المختار على ما حقق في الجزء الثامن عشر من هذا الشرح هو ثبوت الحق بالشرط ، فالأول أظهر . ولو اشترط في ضمن عقدهما أن يكون له العقد على ابنة الأخ أو الأخت ، ففي العروة : الظاهر الصحة وإن أظهرتا الكراهة بعد هذا . ولكن إن كان الشرط هو العقد عليها بدون الإذن والوكالة ، فهو شرط مخالف للكتاب والسنة فيبطل . فإن قيل : إن مرجع ذلك إلى اسقاط حق الإذن .