شرح
لو اشترط على الخالة والعمة الإذن في تزويج
بنت الأخت والأخ
السادسة : إذا اشترط في عقد العمة أو الخالة إذنهما في تزويج بنت الأخ أو
الأخت ، ثم لم تأذنا عصيانا منهما في العمل بالشرط ، لم يصح العقد على إحدى البنتين ،
لاطلاق النصوص .
وهل له اجبارهما في الإذن ، فإن تعذر قام الحاكم الشرعي مقامه في استيفاء
الحق باعمال ولايته ، أم ليس له ذلك إلا من باب الأمر بالمعروف ولا يقوم الحاكم
الشرعي مقامه إذ لا ولاية له على تحصيل الواجبات الشرعية على الناس ؟ وجهان
مبنيان على أن الشرط هل يوجب حقا للمشروط له على المشروط عليه أم لا يوجب
ذلك . إذ على الأول يكون الزوج مالكا على العمة أو الخالة الإذن في العقد ، فيكون
له المطالبة به ، ومع الامتناع يكون له اجبارها عليه . وعلى الثاني لا يكون مالكا عليها .
وحيث إن المختار على ما حقق في الجزء الثامن عشر من هذا الشرح هو ثبوت الحق
بالشرط ، فالأول أظهر .
ولو اشترط في ضمن عقدهما أن يكون له العقد على ابنة الأخ أو الأخت ،
ففي العروة : الظاهر الصحة وإن أظهرتا الكراهة بعد هذا .
ولكن إن كان الشرط هو العقد عليها بدون الإذن والوكالة ، فهو شرط مخالف
للكتاب والسنة فيبطل .
فإن قيل : إن مرجع ذلك إلى اسقاط حق الإذن .