ومن زنى بعمته أو خالته حرمت عليه بناتهما أبدا .
شرح
قلنا : لم يثبت كون ذلك من قبيل الحقوق القابلة للاسقاط ، بل مقتضى اطلاق
الأدلة الموجبة لاعتباره ولو بعد الاسقاط كونه من قبيل الحكم غير القابل لذلك .
وإن كان الشرط هو الوكالة عنها في الإذن ، فالظاهر صحة الشرط ولزومه ،
ولكن بعد ما عرفت من اعتبار الرضا أيضا وهو غير قابل للوكالة فلا ينفع ذلك .
فالأظهر عدم صحة العقد .
عدم حرمة بنت العمة أو الخالة المزني بهما
المسألة السادسة : ( ومن زنى بعمته أو خالته حرمت عليه بناتهما أبدا ) إن كان سابقا على التزويج على المشهور شهرة عظيمة ، وعن المرتضى والتذكرة الاجماع عليه . وعن الحلي والمصنف في المختلف التوقف في الحكم . وفي المستند بعد نسبة عدم الحرمة إلى الحلي والكفاية تقوية ذلك . وقد استدل للحرمة - مضافا إلى الاجماعات المنقولة - بمصحح محمد بن مسلم ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع ، يتزوج ابنتها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . قلت : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون شئ ؟ فقال : لا يصدق ولا كرامة ( 1 ) . وموثق أبي أيوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله محمد بن مسلم وأنا جالس عن رجل نال من خالته وهو شاب ثم ارتدع ، أيتزوج ابنتها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . قال : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون ذلك ؟ قال ( عليههامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .