تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
بين مفهوم كل منهما مع منطوق الأخرى ، فإن عدم جواز التزويج بدون الإذن أعم من وجود الرضا وعدمه ، وجوازه مع الرضا الذي هو مفهوم الأخرى أعم من وجود الإذن وعدمه ، وكذا العكس . والنسبة بين المتنافيين عموم من وجه ، فإما أن يحكم في المجمع وهو وجود الإذن بدون الرضا والرضا بدون الإذن بالتساقط والرجوع إلى عموم دليل الحل ، أو يحكم بالتخيير ، وعلى التقديرين تكون النتيجة كفاية كل منهما وإن لم يقترن بالآخر . ودعوى أنه لا يمكن في المقام البناء على كفاية الرضا الباطني من جهة أن الحالات النفسانية غير البارزة ساقطة عن درجة الاعتبار في باب العقود والايقاعات ، مندفعة بأن ذلك أنما هو في المؤثر وهو العقد دون الشروط . ويمكن أن يقال : إن مفهوم القضيتين ليس هو جواز التزويج مع الرضا أو الإذن ، بل اعتبار الرضا والإذن في صحة التزويج ، وعليه فلا يصلح المفهومان لمعارضة المنطوقين ، بل الجمع العرفي يقتضي البناء على اعتبارهما معا ، وهذا هو الأظهر . فالأظهر عدم كفاية الرضا . الخامسة : هل يختص هذا الحكم بالعمة الدنيا ، أم يعم العمة العليا ؟ قولان ، فعن المبسوط وجماعة اختيار الثاني ، وقواه صاحب الجواهر ، واستشكل فيه المصنف ره في محكي القواعد ، والتعميم أظهر ، لاطلاق النصوص لصدق العمة والخالة وبنت الأخ والأخت .