تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
العقدين ولزومهما . كفاية الرضا الباطني الرابعة : هل يعتبر إظهار الرضا بالإذن ، أم يكفي الرضا الباطني ؟ وجهان ، الموجود في أكثر النصوص هو الإذن ، ومقتضى ذلك عدم كفاية الرضا الباطني ، وفي خبر علي بن جعفر - المتقدم - اعتبار الرضا وكفايته ، فيدور الأمر بين أمور : الأول : كون الشرط هو الجامع بين الأمرين ، فكل واحد منهما مصداق له ، فيكفي الرضا أيضا . الثاني : كون الشرط في الحقيقة مركبا من الأمرين ، فكل من الرضا والإذن جزء للشرط ، وهو إنما يكون بتقييد كل من المذكورين بانضمامه إلى الشرط الآخر . الثالث : كون كل منهما شرطا مستقلا ، وهذا إنما يكون بتقييد اطلاق كل من الشرطين باثبات العدل له ، فيكون وجود أحدهما كافيا . الرابع : جعل الإذن طريقا إلى الرضا ، فيكون الشرط الرضا لا غير . وحيث لا ريب في كون الرابع خلاف الظاهر ، فإن ظاهر أخذ كل عنوان في الموضوع دخله في الحكم بنفسه لا بما أنه طريق إلى أمر آخر ، كما لا ريب في كون الأول خلاف الظاهر ، فإنه أيضا مرجعه إلى إلغاء خصوصية كل منهما . فيدور الأمر بين الثاني والثالث ، والأظهر منهما هو الثالث ، وذلك لأن كلا من القضيتين مركبة من منطوق ومفهوم ، فمنطوق إحداهما عدم جواز التزويج بدون الإذن ، ومفهومها جوازه معه ، ومنطوق الأخرى عدم جواز التزويج بدون الرضا ، ومفهومها جوازه معه . لا اشكال في أنه لا تعارض بين المنطوقين ولا بين المفهومين ، بل التنافي أنما هو