شرح
العقدين ولزومهما .
كفاية الرضا الباطني
الرابعة : هل يعتبر إظهار الرضا بالإذن ، أم يكفي الرضا الباطني ؟ وجهان ،
الموجود في أكثر النصوص هو الإذن ، ومقتضى ذلك عدم كفاية الرضا الباطني ، وفي
خبر علي بن جعفر - المتقدم - اعتبار الرضا وكفايته ، فيدور الأمر بين أمور :
الأول : كون الشرط هو الجامع بين الأمرين ، فكل واحد منهما مصداق له ،
فيكفي الرضا أيضا .
الثاني : كون الشرط في الحقيقة مركبا من الأمرين ، فكل من الرضا والإذن
جزء للشرط ، وهو إنما يكون بتقييد كل من المذكورين بانضمامه إلى الشرط الآخر .
الثالث : كون كل منهما شرطا مستقلا ، وهذا إنما يكون بتقييد اطلاق كل من
الشرطين باثبات العدل له ، فيكون وجود أحدهما كافيا .
الرابع : جعل الإذن طريقا إلى الرضا ، فيكون الشرط الرضا لا غير .
وحيث لا ريب في كون الرابع خلاف الظاهر ، فإن ظاهر أخذ كل عنوان في
الموضوع دخله في الحكم بنفسه لا بما أنه طريق إلى أمر آخر ، كما لا ريب في كون الأول
خلاف الظاهر ، فإنه أيضا مرجعه إلى إلغاء خصوصية كل منهما . فيدور الأمر بين الثاني
والثالث ، والأظهر منهما هو الثالث ، وذلك لأن كلا من القضيتين مركبة من منطوق
ومفهوم ، فمنطوق إحداهما عدم جواز التزويج بدون الإذن ، ومفهومها جوازه معه ،
ومنطوق الأخرى عدم جواز التزويج بدون الرضا ، ومفهومها جوازه معه .
لا اشكال في أنه لا تعارض بين المنطوقين ولا بين المفهومين ، بل التنافي أنما هو