تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
والأظهر هو القول الأول المشهور بين الأصحاب ، للأصل ، واطلاق النصوص . واستدل لاشتراط العلم بخبر ابن مسلم المتقدم الذي به لاعتبار إذنهما ، بناء على رجوع الضمير إلى العمة والخالة ، وقد تقدم ما فيه ، أضف إليه أن رجوع الضمير إليهما خلاف الظاهر ، بل الظاهر رجوعه إلى المدخول عليهما . وفي الجواهر بعد نقل عبارة المسالك : ولعله أخذه مما تسمعه في نكاح الحرة على الأمة ، بناء على اشتراك المسألتين في كيفية دلالة الدليل وفي حكمه الحكم وهي الاحترام ، إلا أنه ستعرف هناك عدم اعتبار الإذن في الجواز والصحة وإنما تتسلط هي على الخيار ، اللهم إلا أن يريدوا ذلك هنا أيضا ، انتهى . ويرد عليه ما أفاده قده من أنه بعد التسليم لا يخرج عن القياس . واستدل لما ذهب إليه المصنف في القواعد بخبر أبي الصباح المتقدم . وبأن ملاك هذا الحكم - أي عدم تزويج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة - الاحترام ، كما صرح بذلك في خبر محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن تزويج المرأة على عمتها وخالتها اجلالا للعمة والخالة ، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس ( 1 ) ولا فرق في الاحترام بين التقدم والتأخر . ولكن يرد على الأول ما تقدم من ضعفه ، وتقييد اطلاقه بما مر . ويرد على الثاني أن كون ذلك علة يتعدى عن موردها غير ثابت مع أن غايته الاطلاق فيقيد بما مر ، أضف إلى ذلك ظهور الفرق بين الداخلة والمدخول عليها في الاحترام وعدمه . وأما الاحتمالات الأخر فلا مدرك معتد به لشئ منها ، فالأظهر هو صحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 10 .