شرح
وموثق علي بن جعفر - أو حسنه - عن أخيه ( عليه السلام ) في حديث : تزوج
العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت ، ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة
والخالة إلا برضا منهما ( 1 ) الحديث ، ونحوها غيرها من الأخبار المفصلة وغيرها .
واستدل لما ذهب إليه الصدوق بخبر أبي الصباح عن الصادق ( عليه السلام ) :
لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها ( 2 ) . لكنه قد مر أنه
ضعيف السند ، مع أنه مطلق يقيد اطلاقه بالنصوص المتقدمة .
واستدل للقول الثالث بخبر ابن مسلم المتقدم . ولكن يرد عليه . أولا : إن
المضبوط روايته من دون كلمة النفي ، فينطبق مفاده على سائر النصوص . وثانيا : إنه
لو كانت الرواية كما رويت كانت معارضة مع النصوص الآخر ، والجمع العرفي يقتضي
حملها على الكراهة .
المشهور بين الأصحاب أنه لا فرق بين علم العمة والخالة بالحال وجهلهما بها ،
وعن المسالك اشتراط علم الداخلة بكون المدخول عليها زوجته وإلا لم يصح ، وعن
القواعد : الأقرب أن للعمة والخالة فسخ عقدهما لو جهلتا لا المدخول عليها ، ونسبه
في المستند إلى المشهور . وقد ذكروا في المقام احتمالات أخر :
1 - بطلان عقد الداخلة منجزا .
2 - تخييرها في فسخ عقد المدخول عليها .
3 - تخييرها في فسخ أحد العقدين .
4 - بطلان عقد المدخول عليها .
5 - بطلان العقدين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 7 .