تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
تقديم القبول على الايجاب الثالثة : المنسوب إلى أكثر الأصحاب عدم اشتراط تقديم الايجاب على القبول هنا ، بل عن المبسوط والسرائر دعوى الاجماع عليه . وربما يفصل بين ما لو كان القبول بلفظ قبلت وما شاكل المتضمنة لمعنى المطاوعة فلا يجوز - وفي رسالة الشيخ الأعظم دعوى الاتفاق على عدم جوازه - وبين ما لو كان بلفظ تزوجت وما شاكل فيجوز ، وهنا أقوال أخر . ونخبة القول في المقام : أنه إن كان القبول بلفظ قبلت وما شاكل ، فقد استدل لعدم جواز تقديمه بوجهين : الأول : ما أفاده الشيخ الأعظم في كتاب البيع ، وحاصله أن القبول إنما يتضمن أمرين : الرضا بالايجاب ، ونقل ماله من حين القبول في البيع والمهر في المقام . فإذا كان القبول متأخرا كان الأمران موجودين . وأما إن كان مقدما بلفظ قبلت ، فالأمر الأول موجود ولكن الثاني غير متحقق ، لأن القبول بهذا اللفظ إنما يتضمن تمليك المهر بالالتزام من جهة أن ذلك لازم رضاه بالتزويج ، فهو يكون نقلا من حين تحقق الايجاب من الموجب لا من حين القبول . وفي رسالة النكاح حكم ره بعدم معقولية الحكم بالصحة إذا لم يسبق تزويج من المرأة حتى يقبله الرجل . وفيه أولا : أنه لا يعتبر في القبول سوى الرضا بتزويج المرأة نفسها إياه على المهر ، بل وظيفة القابل ذلك ، فإن المرأة تعتبر زوجيتها للرجل بإزاء مهر معين ، وهذا الاعتبار النفساني المظهر بالايجاب وحده لا يصير موضوعا لاعتبار العقلاء والشارع إلا مع رضا الرجل بذلك وابرازه له .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23 | السيد محمد صادق الروحاني