شرح
وثانيا : أنه لو سلم اعتبار النقل فيه ، لكن لم يدل دليل على اعتبار النقل في
الحال .
وثانيا : إن المراد بالنقل في الحال : إن كان هو النقل في اعتباره ، فهو ممكن في
القبول المقدم من حين القبول ، لأنه فعله الاختياري ، وإن كان هو النقل في اعتبار
العقلاء والشارع ، فهو مما لا يتصور في الايجاب المقدم أيضا ، كما هو واضح .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو أن هذا اللفظ - أي قبلت - ظاهر في
مطاوعة شئ وانفاذ أمرا وجده ، وهذا المعنى يتفرع على وقوع ايجاد من الآخر كتفرع
الانكسار على الكسر ، فإن مطاوعة الأمر المتأخر والانفعال والتأثر من الايجاب فعلا
تمتنع عقلا .
وفيه : إن المطاوعة المأخوذة في القبول إنما هي مطاوعة انشائية لا حقيقة فلا
مانع عن تقدم قبلت على الايجاب .
وإن كان القبول بلفظ تزوجتك وما شاكل ، فتارة يقصد به انشاء التزويج ،
وأخرى يقصد به قبول تزويج المرأة نفسها . أما إذا قصد به انشاء التزويج ، فهو ليس
قبولا مقدما ، بل هو ايجاب من جانب الزوج ، وسيأتي الكلام في جوازه وعدمه . وأما
إذا قصد به القبول ، ففي رسالة الشيخ الأعظم أنه لا يعقل تقديمه .
واستدل للامتناع بوجوه :
1 - ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو أنه يعتبر في القبول بأي لفظ كان مطاوعة
الايجاب والانفعال والتأثر منه ، وإلا كان غير مرتبط بالايجاب بل هو ايجاب مستقل ،
وتضمنه للمطاوعة يستدعي تأخره عن الايجاب .
وفيه أولا : أنه لا يعتبر في القبول سوى الرضا بالايجاب ، وهذا لا يمنع عن
جواز التقديم كما مر ، ولا يلزم منه عدم الارتباط بالايجاب كما لا يخفى .