تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
وثانيا : أنه لو سلم اعتبار النقل فيه ، لكن لم يدل دليل على اعتبار النقل في الحال . وثانيا : إن المراد بالنقل في الحال : إن كان هو النقل في اعتباره ، فهو ممكن في القبول المقدم من حين القبول ، لأنه فعله الاختياري ، وإن كان هو النقل في اعتبار العقلاء والشارع ، فهو مما لا يتصور في الايجاب المقدم أيضا ، كما هو واضح . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو أن هذا اللفظ - أي قبلت - ظاهر في مطاوعة شئ وانفاذ أمرا وجده ، وهذا المعنى يتفرع على وقوع ايجاد من الآخر كتفرع الانكسار على الكسر ، فإن مطاوعة الأمر المتأخر والانفعال والتأثر من الايجاب فعلا تمتنع عقلا . وفيه : إن المطاوعة المأخوذة في القبول إنما هي مطاوعة انشائية لا حقيقة فلا مانع عن تقدم قبلت على الايجاب . وإن كان القبول بلفظ تزوجتك وما شاكل ، فتارة يقصد به انشاء التزويج ، وأخرى يقصد به قبول تزويج المرأة نفسها . أما إذا قصد به انشاء التزويج ، فهو ليس قبولا مقدما ، بل هو ايجاب من جانب الزوج ، وسيأتي الكلام في جوازه وعدمه . وأما إذا قصد به القبول ، ففي رسالة الشيخ الأعظم أنه لا يعقل تقديمه . واستدل للامتناع بوجوه : 1 - ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو أنه يعتبر في القبول بأي لفظ كان مطاوعة الايجاب والانفعال والتأثر منه ، وإلا كان غير مرتبط بالايجاب بل هو ايجاب مستقل ، وتضمنه للمطاوعة يستدعي تأخره عن الايجاب . وفيه أولا : أنه لا يعتبر في القبول سوى الرضا بالايجاب ، وهذا لا يمنع عن جواز التقديم كما مر ، ولا يلزم منه عدم الارتباط بالايجاب كما لا يخفى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24 | السيد محمد صادق الروحاني