شرح
تجتمع مع الحرمة التكليفية .
وثالثا : إن بقاء العقد ولزومه ليس فعل المكلف ، حتى يقال إن ما كان احداثه
مبغوضا يكون البقاء عليه كذلك .
3 - إن العقد علي بنت الأخ والأخت بدون إذن العمة أو الخالة معصية لله
تعالى فيكون فاسدا ، لعموم العلة التي في اخبار نكاح العبد بدون إذن مولاه : من أنه
لم يعص الله وإنما عصى سيده فإذا أجاز جاز ( 1 ) فإنها تدل على أنه لو عصى الله لكان
نكاحه باطلا ، فتدل على أن معصية الله تعالى كلية موجبة للفساد .
وفيه أولا : ما تقدم من عدم الدليل على الحرمة التكليفية ، فالعلة تدل حينئذ
على الصحة لا الفساد .
وثانيا : إن المراد بالعلة أن كل نكاح لا يكون غير مشروع بذاته كنكاح
المحرمات من النساء ، بل إنما يكون غير نافذ لرعاية حق الغير ، يصح بإجازة من
اعتبر رضاه ، فإن كونه معصية لذلك الغير قابل للزوال بسبب تبدل كراهته بالرضا ،
وإلا فعصيان العبد سيده عصيان لله تعالى أيضا . وعليه فالعلة تدل على صحة النكاح
في المقام ، فإنه إنما لا يكون نافذا لرعاية حق العمة والخالة .
4 - خبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : ولا تزوج بنت الأخ والأخت
على العمة والخالة إلا برضا منهما ، فمن فعل ذلك فنكاحه باطل ( 2 ) .
وفيه أن الخبر لا يشمل العقد في المقام بعد الإذن ، ولا تنافي بين كونه باطلا -
أي غير صحيح - قبل الإذن لفقد الشرط ، وصحته بعده لوجود المقتضي وعدم المانع .
وأما ما ذكره الشيخ الأعظم من ضعف الخبر ، فيرد عليه أنه ليس في سند الخبر من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب أحكام العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .