شرح
لا بأس ( 1 ) .
الثالثة : ما يدل على المنع بدون الإذن والرضا والجواز معه ، كموثق محمد بن
مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، لا تزوج ابنة الأخ وابنة الأخت على العمة ولا
على الخالة إلا بإذنهما ، وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنها ما ( 2 ) .
وخبر الحذاء عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لا تنكح المرأة على عمتها ولا على
خالتها إلا بإذن العمة والخالة ( 3 ) ونحوهما غيرهما .
وقد استدل القديمان بالطائفة الأولى ، واستدل الصدوق بالثانية ، ومقتضى
قاعدة الجمع هو تقييد الأولتين بالثالثة ، وتكون النتيجة هو ما ذهب إليه المشهور .
وقد استدل للصدوق بعمومات الحل ، لكن يجب الخروج عنها بالنصوص
المقيدة .
كما أنه ربما يستدل للقديمين بما عن العامة حيث إنهم قائلون بالمنع مطلقا بأنه
من مصاديق الكبرى الكلية التي بنائهم عليها ، وهي أنه يحرم الجمع بين امرأتين لو
كانت إحداهما رجلا لكان يحرم عليه تزويج الأخرى ، فإن العمة أو الخالة لو كانت
رجلا كان يحرم عليها بنت أخيها وبنت أختها ، لكونه حينئذ عما لها أو خالا ، والعم
يحرم عليه تزويج بنت أخيه ، والخال يحرم عليه تزويج بنت أخته . ولكن يرد على هذ ه
الضابطة وإن كانت حسنة أنه لا مدرك لها ، مع أنها أيضا قابلة للتقييد ، فتقيد بالنصوص
المتقدمة .
ثم إن تمام الكلام في هذه المسألة بالبحث في جهات .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .